أكدت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» أن زيارة الرئيس الصيني «شي جين بينغ» الحالية إلى مصر، والتي تتزامن مع الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ستعطي دفعة قوية وغير مسبوقة للعلاقات الثنائية المشتركة، كما أنها ستسهم بشكل فعال في تعزيز بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد، مبرزة أن مسيرة العلاقات الممتدة عبر سبعة عقود تبرهن بوضوح على عمق التضامن والتعاون المثمر الذي يجمع بين القاهرة وبكين.
وأوضحت الوكالة الرسمية أن البلدين نجحا في الحفاظ على تنسيق وثيق ومستمر إزاء مختلف الشؤون الدولية والإقليمية، حيث تبادلا الدعم والمساندة في القضايا ذات الاهتمام المشترك على مر السنين، مما جعل من شراكتهما نموذجاً يحتذى به في الصداقة والتضامن والتعاون البناء بين الدول النامية، لا سيما وأن هذه الروح التضامنية قد تجسدت تاريخياً منذ دعم بكين لمصر في استعادة سيادتها كاملة على قناة السويس، ووقوف القاهرة في المقابل لدعم إعادة تمثيل جمهورية الصين الشعبية في الأمم المتحدة عام 1971.
وأشارت التقارير الصينية إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد حالياً أوج ازدهارها تحت القيادة الحكيمة للرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينغ، إذ التقى القائدان أكثر من عشر مرات خلال العقد الأخير لرسم الملامح الاستراتيجية للتعاون المشترك، وهو ما توج بالارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، وتلا ذلك مواءمة مبادرة الحزام والطريق الصينية مع خطط التنمية الشاملة في مصر عام 2016، وصولاً إلى إدراج مصر كأول دولة عربية تتبنى هدف بناء مجتمع ذي مصير مشترك في بيان رسمي عام 2024.
وفي سياق التعاون الاقتصادي المتنامي، لفتت الوكالة إلى أن الصين تتربع على عرش الشريك التجاري الأكبر لمصر لأكثر من عقد من الزمان، وتتجسد هذه الشراكة الاستثنائية في مشاريع رائدة عملاقة على الأرض، مثل منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري بالسويس «تيدا»، ومجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان، بالإضافة إلى التعاون التكنولوجي المتقدم المتمثل في إطلاق القمر الصناعي «مصر سات-2» وتأسيس مركز البيانات الحكومي والحوسبة السحابية، مما يعكس تحول التعاون الثنائي نحو آفاق تكنولوجية ورقمية واعدة تلبي طموحات الشعبين الصديقين.