الجمعة، 28 أغسطس 2026

«مرسى تنضبه» بمرسى علم.. أيقونة سحرية تأسر عشاق الغوص وتكشف أسرار الحياة البحرية النادرة بالبحر الأحمر

«مرسى تنضبه» بمرسى علم.. أيقونة سحرية تأسر عشاق الغوص وتكشف أسرار الحياة البحرية النادرة بالبحر الأحمر

يتربع «مرسى تنضبه» الواقع جنوب مدينة مرسى علم كواحد من أبهى المقاصد البحرية الساحرة على ساحل البحر الأحمر، حيث يستقطب عشاق الطبيعة البكر والهدوء من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما السياح الأوروبيين الذين يحرصون على زيارته بشكل متكرر للاستمتاع بجماله الفريد الذي يمزج بين زرقة المياه وصفائها وجبال المنطقة الشاهقة المحيطة به، ليشكل لوحة فنية بديعة تزداد سحراً وجاذبية عند لحظات الغروب ومع عودة مراكب الغوص إلى المرسى بعد يوم حافل بالاستكشاف والمغامرة.

ويقع هذا المرسى المتميز على بعد نحو 14 كيلومتراً جنوب مدينة مرسى علم، إذ يمثل نقطة انطلاق حيوية لعشرات الرحلات البحرية اليومية بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي، وتتحول المنطقة في الساعات الأخيرة من النهار إلى لوحة طبيعية تنعكس فيها أشعة الشمس الذهبية على صفحة المياه وتختفي تدريجياً خلف القمم الجبلية، وهو ما يضفي طابعاً خاصاً وأجواءً ساحرة تختلف تماماً عن أي مرسى آخر في المنطقة وتأسر قلوب الزائرين والعاملين في القطاع السياحي على حد سواء.

وفي هذا السياق، يؤكد أشرف القاضي وهو مدير أحد مراكز الغوص بالمنطقة، أن سحر «مرسى تنضبه» الحقيقي يتجلى في أعماقه التي تحتضن عالماً بحرياً متكاملاً لا يمكن وصف جماله إلا بالمشاهدة المباشرة، مشيراً إلى أن المنطقة تضم نحو 13 موقعاً متميزاً للغوص من أبرزها «تشيك بوينت» و«مرسى جمال» و«طرفة مكي» و«الهاوس ريف»، وهي مواقع تحظى بشهرة عالمية واسعة وتجذب الغواصين الباحثين عن تجارب استثنائية فريدة بعيداً عن المواقع التقليدية المعتادة.

وتعد الكائنات البحرية النادرة والنظام البيئي الغني من أهم عوامل الجذب السياحي التي تميز هذه المواقع الفريدة، حيث يتاح للغواصين فرصة نادرة لمشاهدة حيوان «الدوجونج» الشهير بعروس البحر، بالإضافة إلى الدلافين الدوارة والسلاحف الخضراء التي تتخذ من خلجان المرسى بيئة آمنة للتغذية والعيش، مما يجعل من كل رحلة غوص مغامرة استكشافية لا تُنسى في أعماق البحر الأحمر الساحر.