تشهد منظومة النقل النهري في مصر نقلة نوعية شاملة في إطار خطة وزارة النقل الرامية إلى تطوير الممرات الملاحية والبنية التحتية وتحديث الأعمال الصناعية من كباري وأهوسة وأرصفة جديدة، حيث تستهدف هذه الاستراتيجية الطموحة زيادة حصة النقل النهري من تجارة البضائع وتسهيل حركة السياحة النيلية عبر إدارة المجرى الملاحي والوحدات النهرية إلكترونياً لضمان أعلى مستويات الأمان والكفاءة الملاحية.
وفي هذا السياق نجحت الدولة في إنجاز أعمال تكريك وحماية جسور ترعة النوبارية بطول 120 كيلومتراً لتوفير غاطس آمن للملاحة، بالتوازي مع إنشاء كباري أهوسة المالح لتيسير مرور الوحدات النهرية المحملة بالحاويات وتدشين رصيفين نهريين بالمنطقة اللوجستية بميناء الإسكندرية لتقليل الاعتماد على النقل البري، علاوة على تطوير الخط الملاحي بين القاهرة وأسوان بطول 960 كيلومتراً وتأمينه بنظام البنية المعلوماتية لنهر النيل «RIS» لتتبع حركة السفن والفنادق العائمة وتنشيط السياحة الوافدة.
وامتدت جهود التطوير لتشمل إزالة الاختناقات الملاحية في خطي القاهرة/دمياط والقاهرة/الإسماعيلية وإعادة تأهيل كباري مسطرد وأبو زعبل لخدمة المناطق الصناعية الكبرى، فضلاً عن إنشاء رصيف نهري جديد بميناء دندرة في محافظة قنا بطول 250 متراً ليتكامل مع الصوامع المخطط إنشاؤها وتأسيس نموذج متكامل لعمليات نقل وتخزين وتوزيع الغلال بفاعلية واقتدار.
وعلى صعيد التعاون الإقليمي والربط الثنائي مع دولة السودان الشقيقة فقد تم الانتهاء من صيانة الخط الملاحي المشترك بين أسوان ووادي حلفا بطول 350 كيلومتراً وتزويده بأنظمة الإرشاد للملاحة الليلية عبر بحيرة ناصر، بالتزامن مع العمل على إنشاء رصيف نهري جديد بميناء وادي حلفا وتطوير ميناء السد العالي لزيادة حجم التجارة البينية وتسهيل حركة الركاب والبضائع بين البلدين الشقيقين.