سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية قفزة جديدة خلال تعاملات اليوم الجمعة، الحادي والعشرين من أغسطس 2026، مواصلةً منحاها الصعودي الذي بدأته مؤخراً. وجاء هذا الارتفاع المحلي مدفوعاً بطفرة قوية شهدتها البورصة العالمية، حيث سجلت الأوقية مكاسب ناهزت 40 دولاراً لتستقر عند مستوى 4593.1 دولار، مما ألقى بظلاله المباشرة على حركة الصاغة في مصر.
رياح واشنطن الاقتصادية تحرك الأسواق العالمية
ولم يكن هذا الصعود العالمي وليد الصدفة، بل جاء مدعوماً بتراجع ملموس في مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية. وتزامن هذا التراجع مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن خطوة مالية بارزة حظيت باهتمام الأسواق.
حيث كشف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن قرار بمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لتصل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية خلال الربع القادم، وهي الخطوة التي عززت من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن في مواجهة التقلبات.
لغة الأرقام في محلات الصاغة المصرية
وانعكست هذه التطورات الدولية سريعاً على حركة البيع والشراء في السوق المحلية، لتسجل مختلف الأعيرة مستويات جديدة. فقد بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 الأكثر نقاءً نحو 7474.25 جنيه، في حين سجل عيار 22 نحو 6851.5 جنيه.
أما عيار 21، وهو الأكثر طلباً وشعبية في السوق المصرية، فقد وصل إلى مستوى 6540 جنيهاً للجرام. وفي ذات السياق، سجل عيار 18 نحو 5605.75 جنيه، بينما قفز سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 52320 جنيهاً.
مكاسب متتالية وعيون على الفيدرالي الأمريكي
وبهذه الارتفاعات، يواصل الذهب تسجيل مكاسبه الأسبوعية للجلسة الثالثة على التوالي، مستفيداً من حالة التذبذب التي تسيطر على أسواق الأسهم الأمريكية وحركة العملة الخضراء، والتي تنعكس بشكل فوري على السوق المحلية.
ويعيش المستثمرون والمراقبون في السوق المصرية حالة من الترقب الحذر لقرارات البنك المركزي الأمريكي المقبلة بشأن أسعار الفائدة، والتي سيكون لها القول الفصل في تحديد الوجهة القادمة لأسعار الأوقية عالمياً، والتي تظل المحرك الأساسي واللاعب الأبرز في تحديد أسعار الذهب في مصر.