استهلت أسواق الذهب المصرية تعاملاتها صباح اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 على ارتفاع طفيف في الأسعار، لتواصل حركة المعدن الأصفر مسارها الهادئ داخل نطاق ضيق ومحدد. ويأتي هذا التحرك المتوازن مدفوعاً بحالة التذبذب التي تسيطر على الأوقية عالمياً، بالتوازي مع عودة سعر صرف الدولار الأمريكي للارتفاع التدريجي أمام الجنيه في القطاع المصرفي المحلي.
وعلى صعيد التعاملات اليومية، سجلت أسعار الذهب للأعيرة المختلفة مستويات متباينة تلبّي رغبات مختلف شرائح المستهلكين والمستثمرين في السوق المحلية.
خارطة الأسعار في محلات الصاغة المصرية
سجل جرام الذهب من عيار 24، وهو الأعلى نقاءً، نحو 7160 جنيهاً، في حين استقر عيار 21، الأكثر طلباً وشعبية في السوق المصرية، عند مستوى 6270 جنيهاً للجرام.
وفيما يخص الأعيرة الأخرى، فقد بلغ سعر جرام الذهب من عيار 18 نحو 5375 جنيهاً، بينما وصل عيار 14 إلى نحو 4183.33 جنيهاً للجرام. وعلى صعيد العملات والسبائك الذهبية، سجل الجنيه الذهب قيمة 50300 جنيه، في حين استقر سعر أونصة الذهب محلياً عند مستوى 223473 جنيهاً.
معركة المقاومة والدعم حول حاجز الـ 6300 جنيه
تظهر القراءة الفنية لحركة السوق تحرك أسعار الذهب لعيار 21 خلال الأيام القليلة الماضية في فلك مستوى 6250 جنيهاً للجرام. ويعكس هذا الاستقرار النسبي تراجعاً مؤقتاً في الزخم الصعودي، حيث يسعى المتعاملون إلى تشكيل قاعدة سعرية متماسكة حول هذا المستوى، تمهيداً لجمع القوة الشرائية اللازمة لاختراق مستوى المقاومة الهام والعنيد عند 6300 جنيه للجرام.
وتتزامن هذه التحركات الحذرة مع حالة من الترقب تسود الأوساط الاستثمارية، بانتظار إشارات أوضح من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية، وهو ما يلقي بظلاله مباشرة على حركة الأونصة عالمياً وينعكس بالتالي على معنويات السوق المحلية في مصر.
العملة الخضراء تستعيد بريقها وتدعم التسعير المحلي
إلى جانب البورصة العالمية، يبرز سعر صرف الدولار كعامل حاسم في تحديد اتجاهات الذهب محلياً. وقد ساهم صعود العملة الأمريكية أمام الجنيه لتصل إلى مستوى 50.50 جنيه للدولار في البنوك، في تقديم دعم إضافي لأسعار الذهب في مصر، مما حال دون حدوث تراجعات حادة رغم هدوء الطلب المادي.
ويأتي هذا الارتفاع الطفيف للدولار في وقت تشهد فيه سوق الدين المصرية تدفقات مستمرة من الاستثمارات الأجنبية، والمعروفة بالأموال الساخنة. وقد سجل صافي مشتريات المستثمرين العرب والأجانب من أدوات الدين المصرية أمس نحو 197 مليون دولار، مما يعكس اهتماماً مستمراً بالفرص الاستثمارية المحلية.
وفي سياق متصل، تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات لتستقر عند مستوى 2.65% بنهاية الأسبوع الماضي، نزولاً من أعلى مستوياتها السابقة. هذا التراجع يعد مؤشراً إيجابياً على تحسن نظرة المؤسسات الدولية وثقة المستثمرين في مرونة الاقتصاد المصري، لتظل حركة سعر الصرف، إلى جانب العرض والطلب، هي البوصلة الأساسية التي ستحدد وجهة الذهب في الأيام المقبلة.