أستاذ اقتصاد: ضم التأمينات للمالية ساهم في أزمة المعاشات
كشف الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد السابق بجامعة القاهرة، عن تفاصيل أزمة أموال التأمينات والمعاشات، موضحًا أن جذور الأزمة تعود إلى ضم هيئة التأمينات إلى وزارة المالية وليس إلى بنك الاستثمار القومي كما يعتقد البعض.
وأوضح خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي، ببرنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «TEN»، أن بنك الاستثمار القومي لم يكن بنكًا تقليديًا، بل كان يتولى استثمار أموال التأمينات في مشروعات الخطة الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق عوائد تُستخدم في تمويل التزامات المعاشات وسداد مستحقاتها.
لجنة لفض التشابك المالي بين المالية والتأمينات
وأشار إلى أن الأزمة تفاقمت مع تشكيل حكومة الدكتور أحمد نظيف عام 2005، حيث أصبح كل من صناديق التأمينات وهيئة التأمينات يتبعان وزارة المالية، مما أدى إلى تداخل الاختصاصات. وذكر أن “الجيب أصبح واحدًا” مما أسهم في ظهور أزمة المعاشات.
وأكد أن الأوضاع تغيرت بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو ومع صدور دستور 2014 الذي نص على استقلال هيئة التأمينات لتصبح هيئة متخصصة تتبع وزير التضامن الاجتماعي مما يعزز استقلالها المالي والإداري.
وأوضح أنه مع بدء العمل بالموازنة العامة للدولة للعام المالي 2019/2020، شكلت لجنة لفض التشابك المالي بين وزارة المالية وهيئة التأمينات وبعد دراسات مستفيضة تقرر التزام وزارة المالية برد الأموال المستحقة للتأمينات والتي بلغت نحو 800 مليار جنيه على أقساط تمتد لمدة 50 عامًا تبدأ أولها بقيمة 160 مليار جنيه مع زيادة سنوية مركبة تتراوح بين 5.6% و7%.
وزارة المالية أوفت بالتزاماتها
وأشار إلى أن وزارة المالية أوفت بالتزاماتها حيث سددت حتى العام الماضي أقساطًا بلغت قيمتها نحو تريليون و356 مليار جنيه مؤكدًا أن خطة السداد ستستمر طوال الفترة المحددة لمعالجة هذا الملف وضمان استدامة أموال التأمينات والمعاشات.


التعليقات