أسعار الفضة تحت المجهر مع ارتفاع النفط والتضخم
تتجه الأنظار نحو أسعار الفضة في الفترة المقبلة، حيث تساهم عدة عوامل في تعزيز مكانتها، أبرزها ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من الضغوط التضخمية على مستوى العالم. هذه الظروف تدفع المستثمرين نحو المعادن النفيسة كوسيلة للتحوط، بينما يظل مسار السياسة النقدية الأمريكية هو الأكثر تأثيرًا على حركة الأسواق.
ارتفاع النفط يعزز جاذبية الفضة
أفاد تقرير من مركز الملاذ الآمن بأن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي أعاد المخاوف بشأن التضخم العالمي نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج والنقل. هذه التطورات توفر دعمًا إضافيًا لأسعار الفضة على المدى المتوسط، مما يجعل المستثمرين يلجؤون إلى المعادن النفيسة للحفاظ على القيمة وسط توقعات استمرار الضغوط السعرية.
المؤسسات العالمية تراهن على استمرار الصعود
رغم التقلبات في الأسواق، لا تزال المؤسسات الاستثمارية الكبرى تتبنى نظرة متفائلة تجاه الفضة. تشير بعض التقديرات إلى أن أسعار الفضة قد تتحرك بين 90 و106 دولارات للأوقية بنهاية عام 2026. بينما تتوقع JPMorgan وصول الأوقية إلى حوالي 81 دولارًا، وتقديرات HSBC تشير إلى 75 دولارًا، فيما ترى Goldman Sachs أن الأسعار ستتحرك بين 85 و100 دولار إذا استمر الطلب الصناعي عند مستوياته الحالية.

ما أبرز العوامل التي تدعم الفضة؟
حدد التقرير ثلاثة عوامل رئيسية تمنح سوق الفضة زخمًا خلال المرحلة الحالية: أولها استمرار التوترات الجيوسياسية التي تزيد الإقبال على الملاذات الآمنة. العامل الثاني هو ارتفاع أسعار النفط وما يصاحبه من تنامي التوقعات التضخمية. أما العامل الثالث فهو قوة الطلب المحلي والعالمي واستقرار السوق المصرية، مما يعزز ثقة المستثمرين في المعدن الأبيض.
تحديات قد تحد من المكاسب
على الجانب الآخر، تواجه الفضة مجموعة من التحديات التي قد تبطئ وتيرة الصعود مثل احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار قوة الدولار. كما أن التقلبات في الأسواق المالية نتيجة تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية قد تؤثر سلباً أيضًا.
رغم ذلك، يرى التقرير أن هذه العوامل لن تلغي تأثير العوامل الداعمة إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية والضغوط التضخمية.
كيف تبدو التوقعات خلال الفترة المقبلة؟
يتوقع مركز الملاذ الآمن استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الفضة على المدى القصير بدعم من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة واستمرار الضغوط التضخمية. ومع ذلك، تبقى حركة الأسعار مرتبطة بتطور الأوضاع في الشرق الأوسط وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. نجاح الجهود الدبلوماسية قد يؤدي لتصحيح محدود في الأسعار ولكن النظرة تبقى إيجابية على المدى المتوسط خاصة خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة إذا استمر الطلب الصناعي العالمي عند مستوياته الحالية.


التعليقات