محكمة النقض توضح شروط سقوط إيصال الأمانة في قضايا المنقولات
أصدرت محكمة النقض مبدأً قضائيًا جديدًا يتعلق بإيصالات الأمانة المرتبطة بقائمة المنقولات الزوجية، حيث أكدت أن الإيصال لا يُعتبر دليلًا على وجود دين مستحق إذا تم إثبات أنه كتب كضمان لتنفيذ التزام آخر وتم تنفيذ هذا الالتزام بالفعل.
جاء ذلك في الطعن رقم 25836 لسنة 93 قضائية، حيث أوضحت المحكمة أن القانون يسمح للمدين بإثبات صورية السبب المدون في إيصال الأمانة، موضحة أنه يمكن أن يُحرر كضمان لتنفيذ التزام مثل رد المنقولات الزوجية.
تعود تفاصيل القضية إلى مطالبة سيدة زوجها بسداد 400 ألف جنيه قيمة إيصال أمانة، بينما دفع الزوج بأن الإيصال لم يكن قرضًا أو دينًا بل تم تحريره لضمان رد قائمة المنقولات الزوجية، مشيرًا إلى أنه قد أوفى بهذا الالتزام وأعاد المنقولات إلا أن الزوجة احتفظت بالإيصال ورفعت الدعوى للمطالبة بقيمته.
رغم تقديم الزوج لهذا الدفاع ودعمه بشهادات شهود، أيدت محكمة الاستئناف الحكم بإلزامه بالمبلغ دون النظر في حقيقة سبب تحرير الإيصال أو أثر تنفيذ الالتزام الذي حُرر من أجله.
اعتبرت محكمة النقض أن هذا الدفاع جوهري وكان يتعين على محكمة الموضوع النظر فيه بدقة، حيث إن ثبوت أن الإيصال كان مجرد ضمان لقائمة المنقولات مع إثبات تنفيذ الالتزام قد يؤدي إلى براءة ذمة الزوج من قيمة الإيصال.
وشددت المحكمة على ضرورة مناقشة جميع الدفوع الجوهرية التي قد تغير مجرى القضية وإلا فإن الحكم سيكون معيبًا من الناحية القانونية. وانتهت المحكمة بنقض حكم محكمة استئناف المنصورة وإعادة القضية إليها لإعادة نظرها بعد إغفال البحث عن دفاع قد يحسم النزاع لصالح الطاعن.


التعليقات