باحث يكشف عن علاقة طويلة الأمد بين الإخوان وإسرائيل
قال عمرو فاروق، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن التظاهرات التي جرت أمام السفارة المصرية في تل أبيب أظهرت طبيعة العلاقة المستمرة بين الجماعة الإرهابية وإسرائيل.
وأوضح فاروق خلال مداخلة مع قناة الإخوان-لاسته/">إكسترا نيوز أن هذه التظاهرات كشفت ما وصفه بمضمون العلاقة بين الطرفين، مشيرًا إلى أنه لو كانت الجماعة تهدف لدعم القضية الفلسطينية لكان من الأفضل تنظيم تحركات أمام السفارات الإسرائيلية بدلاً من السفارة المصرية، التي اعتبرها حصنًا للقضية الفلسطينية ومانعًا لتصفية القضية وتهجير أهالي قطاع غزة.
وأضاف أن دراسة العلاقة بين جماعة الإخوان وإسرائيل تشير إلى وجود تصريحات سابقة لعدد من قيادات الجماعة مثل مهدي عاكف وعصام العريان وعبد المنعم أبو الفتوح حول إمكانية الاعتراف بإسرائيل.
وأشار فاروق إلى تصريحات لمحمد بديع عام 2012 تضمنت اقتراح إقامة مدينة مخيمات لأهالي غزة داخل سيناء، معتبرًا ذلك جزءًا من مشروع لتوطين الفلسطينيين خارج القطاع وهو ما رفضه بشدة.
وتابع أن هناك أمثلة أخرى على التواصل بين عناصر جماعة الإخوان وجهات إسرائيلية، بما في ذلك مشاركة أحد التيارات التابعة للجماعة في مؤتمر متعلق بالأمن القومي الإسرائيلي عام 2019 ومؤتمرات نظمتها مؤسسة إعلامية مرتبطة بالتنظيم الدولي بمشاركة خبراء إسرائيليين تحت عنوان السلام والتعايش بين الشعوب.
وفيما يتعلق بأساليب الجماعات المتطرفة في التحرك خارج البلاد، أوضح فاروق أن جماعة الإخوان توسعت خلال السنوات الثلاث الأخيرة في إنشاء مؤسسات أكاديمية وبحثية لمنح تحركاتها غطاءً شرعيًا.
وأضاف أن الجماعة نظمت عددًا من المؤتمرات المتعلقة بالشأن المصري والقضايا الإقليمية وعقدت علاقات مع جامعات معترف بها رسميًا، حيث شارك بعض الخبراء المصريين في هذه الاجتماعات تحت رعاية التنظيم الدولي.
ولفت إلى إدراك الجماعة بأن الشارع لم يعد يؤيدها وأن هناك رفضاً متزايداً للإسلام السياسي مما دفعها للاعتماد على أدوات أخرى للتأثير والحضور.
وبخصوص التعاون الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب، قال فاروق إن القرارات الدولية الأخيرة وخاصة الإجراءات الأمريكية تمثل خطوة مهمة ضد مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية.
وأوضح أن تصنيف محمود الإبياري كأحد الشخصيات المؤثرة في التنظيم الدولي يستهدف الجانب المالي للتنظيم حيث كان يشرف على محافظ مالية مرتبطة بالتنظيم بالخارج.
وأكد أن هذه الإجراءات قد تدفع دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات مشابهة تستهدف شبكات التمويل لأن الأموال تمثل عصب التنظيم وتمكنه من بناء مؤسسات اقتصادية والتوسع داخل الجاليات العربية والإسلامية بأوروبا.


التعليقات