محمد سعد عبدالحفيظ: ثورة يوليو غيرت وجه المجتمع المصري الحديث
قال الكاتب الصحفي محمد سعد عبدالحفيظ إن ثورة 23 يوليو تمثل محطة تاريخية كبرى في مصر، حيث لا يمكن اختزالها في عنوان واحد، بل تحتاج إلى قراءة شاملة تبدأ من واقع المجتمع قبل عام 1952 ومقارنته بما آلت إليه الأوضاع بعد الثورة.
وأضاف خلال حواره مع الإعلامي رامي رضوان ببرنامج «من ماسبيرو» على القناة الأولى المصرية أن أهم ما حققته الثورة كان على المستوى الاجتماعي، موضحًا أن غالبية المصريين قبل عام 1952 كانوا يعيشون في ظروف صعبة تحت سيطرة كبار الملاك والإقطاعيين، بينما كان ملايين الفلاحين يعانون الفقر وحرمانهم من أبسط الحقوق.
الإصلاح الزراعي أعاد الكرامة للفلاح
وأشار عبدالحفيظ إلى أن قوانين الإصلاح الزراعي شكلت نقطة تحول في حياة الفلاح المصري، حيث أعادت توزيع الأراضي ومنحت الفلاح حق التملك، مؤكدًا أن شعور الإنسان بامتلاك أرضه يمنحه إحساسًا بالكرامة والاستقلال والمشاركة في صناعة مستقبله.
وأوضح أن المجتمع قبل الثورة شهد رفضًا من بعض كبار الملاك لتعليم أبناء الفلاحين اعتقادًا منهم بأن التعليم سيبعدهم عن العمل في الزراعة، مما يعكس طبيعة النظام الاجتماعي السائد آنذاك.
ترسيخ الإرادة الوطنية
وأكد الكاتب الصحفي أن ثورة يوليو لم تقتصر على تحقيق العدالة الاجتماعية فحسب، بل أسهمت أيضًا في ترسيخ القرار الوطني المستقل. مشيرًا إلى أن مصر قبل الثورة كانت تحت تأثير الاحتلال البريطاني الذي كان يتدخل في تشكيل الحكومات وإدارة الحياة السياسية. وأكد أن الثورة وضعت أسس دولة تمتلك قرارها الوطني ورسخت مكانة مصر كقوة إقليمية ذات تأثير في محيطها العربي والإفريقي.


التعليقات