القائمة

باحث يكشف أساليب تنظيم الإخوان في إدارة علاقاته الخارجية

بواسطةهاجر أحمد مدوح

كشف باحث في شؤون الجماعات المتطرفة عن كيفية إدارة تنظيم الإخوان لعلاقاته مع الحلفاء في الخارج، حيث يحقق مكاسب للقيادات ويترك الفتات للحلفاء.

وأوضح طارق البشبيشي، الباحث والقيادي السابق بالجماعة، أن التنظيم يعتمد على توظيف الحلفاء كأدوات لتنفيذ أجندته بينما يحتفظ بالموارد السياسية والمالية لنفسه. واعتبر أن هذه الديناميكية تعكس مصلحة التنظيم وليس شراكة حقيقية.

وأشار البشبيشي إلى أن هيكل التنظيم المركزي يضمن بقاء مراكز القرار والتمويل تحت سيطرة القيادات بالخارج، مما يؤدي إلى تحميل الحلفاء أعباء الأنشطة الإعلامية والتنظيمية. هذا النهج أسفر عن خلافات داخلية وانشقاقات متكررة خلال السنوات الأخيرة.

كما أكد أن الجماعة تدير علاقاتها وفق مبدأ “المنفعة أولًا”، حيث يتم توجيه الموارد بما يخدم بقاء التنظيم الدولي وقياداته. الحلفاء يحصلون على مكاسب محدودة مقارنة بما يقدمونه من خدمات، مما يفسر تكرار الخلافات والانقسامات بينهم.

الباحث أشار أيضًا إلى استمرار تنظيم الإخوان في استغلال المنصات الإعلامية والفضاء الإلكتروني لإعادة إنتاج رسائله رغم تراجع قدرته على التأثير مقارنة بالسنوات الماضية. وطبيعة عمل التنظيم تعتمد على مركزية القرار واحتكار التمويل، مما يجعل التحالفات مؤقتة وتعتمد على تحقيق مصالح القيادة.

ختامًا، أكد البشبيشي أن هذه السياسة ليست جديدة بل تعكس سمات تاريخية للتنظيم الذي يسعى للحفاظ على موارده ونفوذه مع استخدام الحلفاء كوسيلة لتحقيق أهداف مرحلية، مما يزيد من الأزمات الداخلية ويقلل من قدرته على جذب مؤيدين جدد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *