مصر تدعو لآليات تمويل فعالة لمواجهة تغير المناخ في مؤتمر أنطاليا
شاركت وزارة التنمية المحلية والبيئة في الجلسات التشاورية لحوار أنطاليا المتوسطي للمناخ، الذي نظمته الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط بالتعاون مع تركيا، وذلك بمقر سفارة تركيا بالقاهرة. حضر الجلسات الدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة لشئون الاستدامة والمشاركة المجتمعية، حيث تهدف الحوارات إلى بلورة موقف موحد وإعداد مذكرة مشتركة للمؤتمر الأممي المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية في نوفمبر المقبل.
شهد اليوم الأول فعاليات تحت إشراف السفير صالح موطلو شن وسفارة تركيا ونسرين التميمي نائب الأمين العام للاتحاد من المتوسط. ضم الاجتماع ممثلين عن الجهات المعنية بشؤون المناخ في مصر عبر ثلاث جلسات تناولت تحول قطاع الطاقة، التمويل المناخي وآليات إنفاقه، والتكامل بين اتفاقيات ريو وسبل التكيف مع تغير المناخ.
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية تحديد المجالات التي يمكن أن يُضيف فيها التعاون الإقليمي قيمة عملية للعمل الوطني. وشددت على ضرورة أن تكون أجندة المناخ مركزة وواقعية وموجهة نحو التنفيذ وأن تُترجم إلى مبادرات واضحة وترتيبات تمويلية.
مصر تستثمر في الطاقة المتجددة
أشارت «عوض» إلى أهمية إعادة بناء الثقة خلال مؤتمر أنطاليا من خلال حماية النتائج السابقة وتجنب التراجع. وأكدت على ضرورة تحقيق انتقال عادل وآمن ومحدد وطنيًا في قطاع الطاقة مع إدراك مصر للفرص التي توفرها الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والنقل المستدام.
أوضحت الوزيرة أن مصر اتخذت خطوات مهمة لتوسيع قدرة الطاقة المتجددة وتحسين البنية التحتية للشبكة. كما يمكن للتعاون الإقليمي دعم هذه الأهداف عبر الربط الكهربائي والاستثمار والتعاون التكنولوجي.
من جانبه، أعرب الدكتور صابر عثمان عن تقدير مصر لسفارة تركيا والاتحاد لعقد هذا الحوار المهم. وأوضح أن النقاش يركز على ثلاث أولويات مترابطة: الكهرباء والتحول في قطاع الطاقة وتمويل المناخ وتنفيذه.
التكيف كأولوية مركزية لمصر
أضاف عثمان أن الأولوية الثانية لمصر هي الانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ مع وجود استراتيجيات وطنية وبرامج مقترحة رغم تحديات التمويل المتعلقة بمشروعات المناخ. وأكد على أهمية آلية إقليمية لإعداد مشروعات تدعم الدول لتحويل الأولويات الوطنية إلى برامج جاهزة للاستثمار خاصةً في مجالات الأمن المائي والمدن المستدامة والزراعة.
كما أشار إلى وضع التكيف والمرونة كأولوية وطنية مركزية لمصر والدول النامية الأخرى. تأمل مصر تعزيز تنفيذ الهدف العالمي للتكيف وتعزيز التنسيق بين العمل المناخي وحماية التنوع البيولوجي وجهود مكافحة تدهور الأراضي.


التعليقات