أحمد جلال: ربط الدعم النقدي بالتضخم ضروري لحماية المستحقين
أكد الدكتور أحمد جلال، وزير المالية الأسبق ورئيس مجلس أمناء منتدى البحوث الاقتصادية، أن الدعم النقدي يعد أفضل من الدعم العيني لعدة أسباب، منها أنه يمنح المواطنين حرية اختيار ما يحتاجونه من طعام وخدمات، ويقلل النفقات المرتبطة بإدارة نظام الدعم العيني.
وأوضح جلال في تصريحات له خلال افتتاح المؤتمر السنوي للمنتدى أن هناك خمسة شروط يجب مراعاتها عند التحول إلى الدعم النقدي. أول هذه الشروط هو ربط الدعم بالتضخم سنويًا لضمان عدم تأثر المستحقين بانخفاض قيمة النقود. كما يجب أن يكون النظام مرنًا لاستيعاب المستحقين وإخراج غير المستحقين، وهذا يتطلب وجود قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة.
وأشار إلى ضرورة أن يكون الدعم جزءًا من استراتيجية شاملة لمواجهة الفقر في مصر، تتضمن خريطة واضحة للفقر ونتائج مسح الدخل والإنفاق لتحديد الفئات المحتاجة بدقة. كما أكد على أهمية توسيع منظومة الحماية الاجتماعية لتشمل تدخلات صحية واجتماعية بجانب المساندة المالية.
وأضاف جلال أن الحماية الاجتماعية يجب أن ترتبط بالعدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أنه أثناء توليه وزارة المالية أسس وحدة للعدالة الاقتصادية بهدف دمج التوازن المالي مع النمو والعدالة.
وفيما يخص أولويات الإنفاق وسط القيود المالية، شدد على أهمية مشاركة المجتمع في تحديد تلك الأولويات بما يعكس احتياجات المواطنين المتغيرة. وأكد على ضرورة إدارة السياسات الاقتصادية بشكل فعال لإطلاق إمكانيات الاقتصاد المصري وتحقيق نمو مستدام.
كما أشار إلى أهمية جذب السياحة لمصر عبر تحسين الإدارة السياحية وليس فقط من خلال الترويج. وأكد على ضرورة دعم الاستثمارات التي تعزز الابتكار وتوفر فرص العمل بدلاً من تشجيع الاستثمار بشكل عام.
واختتم بأن معدل النمو في مصر بلغ 4.5% خلال الخمسين عامًا الماضية وهو رقم غير كافٍ مع وجود تساؤلات حول توزيع ثمار هذا النمو بشكل عادل.


التعليقات