أيمن عبدالحميد: تمويلات العقارية تصل إلى ملياري جنيه والأرباح 180 مليونًا
كشف أيمن عبدالحميد، رئيس شركة التعمير للتمويل العقاري (الأولى)، عن ضخ الشركة نحو ملياري جنيه كتمويلات عقارية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مع تسجيل الأرباح حوالي 180 مليون جنيه في نفس الفترة.
وأشار عبدالحميد في تصريحات خاصة لـ«عقارات المصري اليوم»، إلى أن أداء الشركة تأثر بحركة التباطؤ التي تشهدها السوق العقارية منذ بداية العام، نتيجة استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع القوة الشرائية لعدد كبير من العملاء، مما أثر سلبًا على معدلات التمويل وحجم الطلب.
وأوضح أن الأهداف الأولية كانت أكثر طموحًا حيث كانت تستهدف الشركة الوصول بالتمويلات إلى 3 مليارات بنهاية يونيو الجاري، مع خطة للوصول بها إلى 5 مليارات بنهاية العام. وأكد أن مجلس الإدارة سيجتمع قريبًا لمراجعة مستهدفات الشركة لعام 2026 في ضوء المتغيرات الاقتصادية الحالية.
وأضاف عبدالحميد أن السوق العقارية تمر بمرحلة تصحيح بعد ارتفاع الأسعار وانسحاب عدد كبير من المستثمرين. وتوقع استمرار الهدوء النسبي خلال الفترة المقبلة قبل استعادة السوق لزخمها تدريجيًا مع تحسن المؤشرات الاقتصادية واستقرار التضخم وأسعار الفائدة في النصف الثاني من العام المقبل.
كما أشار إلى ارتفاع حصة عقود الإيجارة لتصل إلى 50٪ من إجمالي التمويلات، بينما تراجعت حصة شركات التطوير العقاري لنفس النسبة بعدما كانت تصل في بعض الفترات إلى 85٪. واعتبر عقود الإيجارة بديلًا تمويليًا يتماشى مع الشروط المصرفية ويسمح للشركة بشراء الأصل وتأجيره للعميل مقابل أقساط دورية مع انتقال الملكية للعميل بعد انتهاء المدة.
وأكد أن انخفاض أسعار الفائدة يساهم في تحسين شهية المستثمرين ويعزز قدرة العملاء على الاقتراض، ما ينشط حركة شراء المحافظ بين شركات التمويل والمطورين. وأوضح أن تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعات السابقة يبقى عاملًا مؤثرًا على نمو نشاط التمويل العقاري.
وكشف عن قرب إتمام مفاوضات الاستحواذ على محفظة عقارية بقيمة 500 مليون جنيه مع إحدى شركات التطوير قبل نهاية الشهر الجاري، مما يعزز قدرة الشركة على تحقيق مستهدفاتها المستقبلية. كما قامت الشركة بشراء محافظ عقارية بقيمة مليار جنيه خلال الربع الأول من العام وتستهدف الوصول بها إلى 3 مليارات بنهاية العام.
وعن أسباب انخفاض مساهمة المحافظ العقارية في إجمالي التمويلات، أرجع ذلك لتباطؤ مبيعات الشركات العقارية بالإضافة لتوقف خفض أسعار الفائدة بعد موجة التيسير النقدي السابقة. ورغم توقعاته بتحسن نشاط المحافظ العقارية خلال الربع الأخير من العام، إلا أنه رهن ذلك بانتعاش مبيعات الشركات وزيادة رغبتها في تسييل جزء من محافظها لتوفير السيولة اللازمة لاستكمال الأعمال الإنشائية.
وفيما يتعلق بخطط إصدار سندات توريق، أكد عبدالحميد نية الشركة لإطلاق شريحة قبل نهاية العام لكن لم يتم تحديد قيمتها بسبب ظروف السوق والنية لإعادة النظر بموازنة الشركة التقديرية. وأشار إلى ارتباط قرار التوريق بشكل وثيق بنمو التمويلات الجديدة وفضل الاحتفاظ بالمحفظة حال تباطؤ التمويل لضمان عدم التأثير على الإيرادات.


التعليقات