القائمة

دراسة: طوابير السحب النقدي في الأعياد تعكس سلوكًا جماعيًا وليس نقصًا في السيولة

بواسطةجيهان بدر

كشفت دراسة حديثة صادرة عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن الأزمات الموسمية المرتبطة بالسحب النقدي خلال الأعياد والعطلات الرسمية لا تعكس نقصًا في السيولة داخل الاقتصاد المصري أو الجهاز المصرفي.

وأوضحت الدراسة أن هذه الطوابير الطويلة ترتبط بزيادة مؤقتة في الطلب على النقد، بالإضافة إلى تحديات تشغيلية تتعلق بإعادة تغذية ماكينات الصراف الآلي أثناء الإجازات.

جاءت هذه النتائج بعد تكرار شكاوى المواطنين خلال عيد الفطر وعيد الأضحى من نفاد النقد في بعض ماكينات الصراف الآلي وظهور طوابير أمام عدد من الفروع البنكية، مما أثار تساؤلات حول مدى توافر السيولة داخل القطاع المصرفي.

وأكدت الدراسة أن مفهوم السيولة لا يقتصر على النقد المتداول بين المواطنين، بل يشمل أيضًا الأموال المودعة داخل الجهاز المصرفي، والتي تمثل الجزء الأكبر من المعروض النقدي. كما شهد الاقتصاد المصري نموًا ملحوظًا في حجم السيولة المحلية، حيث ارتفع المعروض النقدي (M1) من 1.13 تريليون جنيه إلى نحو 4.19 تريليون جنيه خلال السنوات الأخيرة.

وارتفعت السيولة المحلية الإجمالية (M2) التي تشمل الودائع بالعملة الأجنبية من نحو 4.76 تريليون جنيه في سبتمبر 2020 إلى نحو 15.1 تريليون جنيه في مارس الماضي، مما يعكس توسعًا كبيرًا في حجم الأموال المتاحة.

تشير هذه الأرقام إلى أن غالبية السيولة لا تزال موجودة داخل الجهاز المصرفي، حيث يمثل النقد المتداول خارج البنوك نحو 10.5٪ فقط من إجمالي السيولة المحلية. وأوضحت الدراسة أن ارتفاع الطلب على النقد خلال المواسم والأعياد يعود لعدة عوامل منها زيادة الإنفاق الاستهلاكي وتوزيع العيديات وصرف الرواتب والمعاشات.

كما تتراجع وتيرة بعض العمليات المصرفية المعتادة خلال العطلات الرسمية مثل نقل الأموال وإعادة تغذية ماكينات الصراف الآلي، مما قد يؤدي إلى نفاد النقد لفترات محدودة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *