تزايد مشتريات البنوك المركزية من الذهب وتراجع حصة الدولار في الاحتياطي العالمي
تشير التوقعات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي إلى تحركات ملحوظة في سوق المعادن الثمينة، حيث يزداد الاهتمام بالذهب كملاذ آمن للاستثمار وسط توقعات بتراجع حصة الدولار الأمريكي في احتياطيات البنوك العالمية. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية وتغيرات السوق، يبقى الذهب الخيار المفضل للمستثمرين.
نتائج استطلاع مجلس الذهب العالمي تظهر أن 45% من البنوك المركزية تعتزم زيادة احتياطياتها من الذهب خلال العام المقبل، سعياً لتنويع المخاطر وتحسين الأصول في ظل عدم اليقين الاقتصادي. كما يُتوقع أن ترتفع حصة الذهب ضمن محافظ الاحتياطي بشكل ملحوظ، حيث يعتقد 84% من المشاركين أنه سيحتفظ بحصة أكبر خلال السنوات الخمس المقبلة مقارنة بنسبة 76% العام الماضي.
رغم قوة الدولار كعملة احتياط عالمية، تكشف بيانات صندوق النقد الدولي عن اتجاه نحو تقليل الاعتماد عليه، مع توقعات بأن تنخفض حصته بنسبة 74% بين البنوك خلال السنوات الخمس القادمة. هذا الاتجاه يعكس المخاوف بشأن تراجع القوة الشرائية للدولار وزيادة المنافسة مع عملات أخرى.
في سياق متصل، بدأت بعض البنوك المركزية الكبرى مثل فرنسا والهند بسحب كميات كبيرة من الذهب من مراكز التخزين التقليدية مثل نيويورك لحماية أصولها من تداعيات التوترات الجيوسياسية. على سبيل المثال، سحبت فرنسا حوالي 129 طنًا من ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي العام الماضي لتخزين كامل احتياطياتها محليًا.
تسلط هذه التحولات الضوء على أهمية مراقبة سوق الذهب وتأثيراتها المباشرة على استقرار الأسواق المالية، مع استمرار توجه البنوك لتعزيز مكانة الذهب كاستثمار آمن خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي.


التعليقات