زاهي حواس يؤكد أهمية استرداد الآثار المصرية المهربة
أكد الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات ووزير الآثار السابق، أن استرداد الآثار المصرية المهربة إلى الخارج يمثل هدفًا قوميًّا لكل المصريين. وأوضح أن ما تم تهريبه لا يعد مجرد فقدان لقطع أثرية، بل هو استيلاء على جزء من تاريخ مصر وهويتها الحضارية.
وفي ندوة بنقابة الصحفيين، أشار حواس إلى أهمية موضوع استعادة الآثار، موضحًا أن العديد من القطع الأثرية خرجت بطرق غير مشروعة أو في ظروف سمحت بنقلها إلى متاحف ومجموعات خاصة بالخارج. وأعرب عن سعادته بوجوده في النقابة بعد غياب ست سنوات، مشيدًا بالنشاط المتزايد للنقابة خلال الفترة الأخيرة.
واستعرض حواس بعض الوقائع التي توضح حجم النهب المنظم الذي تعرضت له الآثار المصرية. وذكر مثالاً عن أحد أمناء قسم المصريات بالمتحف البريطاني الذي جاء إلى مصر لجمع أكبر عدد ممكن من الآثار لتدعيم مقتنيات المتحف. كما روى قصة بردية “آني” الشهيرة وكيف تم الاستيلاء عليها عبر عملية منظمة أثناء إلهاء العاملين بالمخزن.
وأشار أيضًا إلى زيارته الأخيرة للمتحف البريطاني حيث شاهد العديد من القطع الأثرية المهمة المخزنة هناك، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر في بقائها خارج البلاد. وأوضح أن حلمه باستعادة الآثار يلازمه منذ سنوات طويلة خاصة بعد تعديل قانون حماية الآثار عام 1983 الذي يحظر الاتجار فيها.
وكشف عن إحدى معاركه الناجحة لاستعادة آثار عندما كان مفتشًا للآثار بالهرم، حيث علم بوجود خمس قطع أثرية بيعت لمتحف بوسطن بالولايات المتحدة. واستغل زيارة علمية للمتحف للتواصل مع مديره وإبلاغه بضرورة إعادة القطع لمصر مهددًا باتخاذ إجراءات ضد البعثة الأثرية التابعة للمتحف إذا لم يتم الاستجابة.
أسفرت جهوده عن استعادة القطع الخمس وعودتها إلى مصر، مما يؤكد إمكانية استرداد الآثار متى توافرت الإرادة والإجراءات القانونية المناسبة. ودعا حواس إلى مواصلة العمل لاستعادة المزيد من الآثار المصرية الموجودة بالخارج.


التعليقات