الدكتورة هالة السعيد: تطوير نماذج العمل الاقتصادي ضرورة وسط الأزمات الراهنة
أكدت الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي لمنتدى البحوث الاقتصادية، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه مرحلة اقتصادية جديدة تتسم بالاضطرابات الجيوسياسية المستمرة وعدم اليقين. وأشارت إلى أن هذه الأزمات ليست مجرد تحديات عابرة بل اختبار شامل للنظام الاقتصادي.
وأوضحت أن الصراعات الإقليمية الأخيرة كشفت عن نقاط ضعف هيكلية في التجارة والمالية العامة وأسواق العمل. وأضافت أنه من الضروري تعزيز قدرة المنطقة على الصمود وتحسين الاستجابة السياسية لحماية الفئات الضعيفة ودفع الإصلاحات نحو نماذج اقتصادية أكثر إنتاجية وشمولية.
كما أكدت السعيد على أهمية إعادة تصميم السياسات الاقتصادية لتعزيز التنسيق والمصداقية والمرونة. وأشارت إلى تأثير التوترات العالمية مثل الحرب الأمريكية الإيرانية على التجارة والنقل وأسعار الطاقة، مما أثر سلبًا على السياحة وفرص العمل.
ولفتت إلى ضرورة وجود مرونة أكبر في تصميم السياسات المالية والنقدية، مشيدة بدور مراكز البحث في دعم صناع القرار وسد الفجوة بين البحث العلمي واحتياجات الواقع. واختتمت بأن الأزمة قد تنتهي أو تستمر، ولكن يجب التحلي بالمرونة في جميع الحالات.
من جانبه، تناول جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، تأثير الأزمات الحالية على النمو العالمي والتوقعات الاقتصادية. كما دعا الدكتور ناصر سعيدي إلى إنشاء بنك إقليمي للبنية التحتية وزيادة الإنفاق الدفاعي مع التركيز على التكنولوجيا العسكرية.
وشهد المؤتمر تكريم الدكتورة هبة حندوسة تقديرًا لإسهاماتها الكبيرة في المنتدى طوال ثلاثين عامًا الماضية.


التعليقات