القائمة

تأثير الحرب على احتياطي النفط الأمريكي يتزايد

بواسطةجيهان بدر

تتزايد آثار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما يؤثر بشكل كبير على احتياطيات النفط في الولايات المتحدة وسط ضغوط متزايدة على الإمدادات واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا مؤقتًا قبل أن تتراجع، حيث قام المستثمرون بتقييم تأثير الأحداث الجارية على الإمدادات. وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن احتياطيات النفط الأمريكية انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1983، وذلك بعد تحذيرات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بشأن توقعات بتسجيل المخزونات أدنى مستوياتها منذ 2003. يتم سحب الاحتياطيات بمعدلات قياسية لتعويض النقص الحاد الناتج عن الصراع في إيران، وفقًا لشبكة “سي إن إن”.

أوضح الدكتور عطية عطية، عميد كلية الطاقة بالجامعة البريطانية بالقاهرة، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تمثل اختبارًا حقيقيًا لفعالية المخزون النفطي الاستراتيجي الأمريكي الذي يعد خط الدفاع الأخير لحماية الاقتصاد من صدمات الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة. وأشار إلى أن السحب المتكرر من الاحتياطي أدى إلى تراجع المخزون إلى نحو 349 مليون برميل فقط مقارنة بسعة تخزينية تفوق 714 مليون برميل، مما يعني أن الاحتياطي يعمل حاليًا بأقل من نصف طاقته التصميمية.

كما أشار عطية إلى قدرة الولايات المتحدة المالية والفنية لتحمل تكلفة السحب على المدى القصير كونها أكبر منتج ومصدر للنفط عالميًا. ومع ذلك، فإن الاعتماد المستمر على الاحتياطي الاستراتيجي لفترات طويلة يحمل تكلفة اقتصادية مرتفعة نظرًا لأن كل برميل يتم سحبه اليوم سيحتاج لإعادة شرائه مستقبلًا بأسعار قد تكون أعلى بكثير.

واتفق الدكتور جمال القليوبى، أستاذ هندسة البترول والطاقة بالجامعة الأمريكية، مع هذا الرأي مشيرًا إلى أن الخطر الحقيقي الذي تواجهه أمريكا لا يتعلق فقط بحجم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي بل أيضًا بتراجع القدرة الردعية لهذا الاحتياطي في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية عالميًا. ورغم كون الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط إلا أن الإنتاج المحلي لا يمكنه تعويض أي تعطيل واسع النطاق في إمدادات الخليج العربي.

من جانبها، أكدت الدكتورة مها علام خبيرة العلاقات الدولية بمؤسسة نواة للاستشارات والدعم وبناء السلام أن الحرب ضد إيران استغرقت وقتا أطول مما توقعه البيت الأبيض مما أثر سلبا على معدلات تأييد ترامب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *