فكري فيصل: الرواية تعكس سيرة مؤلفها وتجربته الشخصية
يحمل عالم فكري فيصل رائحة المخطوطات القديمة وصوت الفلاسفة وأسئلة الإنسان التي لا تهدأ، بعيدًا عن صخب الظهور، حيث يترك الرواية تؤدي دورها كاملاً. يؤمن فيصل بأن النص أصدق من الصورة، وأن أبطاله يحملون أجزاء من روحه ويواصلون رحلتها فوق الورق.
تتجول رواياته بين الإسكندرية وغرناطة والقاهرة والصحراء والمستقبل، مستدعية الشخصيات المنسية وتبعث الوقائع القديمة من جديد. تطرح أعماله سؤالاً يتكرر عبر العصور: مَن نحن وما المعنى الذي يمنح الحياة قيمتها؟
في هذا الحوار، يكشف فكري فيصل عن مشروعه الروائي والفلسفي ويتحدث عن العزلة والخيال والبحث في التاريخ. يعتبر الأدب وسيلة لإحياء الأرواح ومواجهة التعصب والسلطة، مؤكدًا أن الرواية الحقيقية تبقى شاهداً على رحلة الإنسان الدائمة في البحث عن الحرية ومعنى الوجود.
الغموض والعزلة في الكتابة
سألناه عن تأثير قرار إخفاء هويته على علاقة القارئ بنصوصه فقال: لم أختفِ، بل هي عُزلة ناتجة عن نفور من كثرة الظهور الإعلامي. أؤمن بأن النص هو سفير كاتبه، كما كانت الروايات الخالدة في القرن التاسع عشر تصل إلى القراء دون الحاجة لرؤية كاتبها.
التوازن بين الاختفاء والحضور الإعلامي
وعن كيفية التوازن بين رغبته في الاختفاء وحاجته للحضور الإعلامي قال: بعد موتي سيكتشفون أنني كنت حاضراً معهم في كل مكان فقط لأنني بطل كل رواياتي!
الحرية الروائية مقابل الحقيقة التاريخية
بالنسبة له، هناك قواعد لا يمكن تجاوزها فيما يتعلق بالحقيقة التاريخية. لكنه يؤكد أن حرية الكاتب تبقى قائمة في كيفية تقديم الشخصيات والتفاصيل الصغيرة التي تضيف عمقًا للعمل الأدبي.
مفهوم الحرية ورؤية الكتابة والحياة
يرى فيصل أن الحرية هي ما نحيا ونقاتل من أجله. ويشير إلى تاريخ الفيلسوفة هيباتيا التي عانت بسبب أفكارها الحرة ودورها كمفكر.
انتقاد الأعمال الأدبية
كما يتحدث فيصل عن الانتقادات الموجهة لأعماله بأنها بطيئة أو فلسفية بشكل مفرط، مشيرًا إلى طبيعة العصر السريع الذي نعيش فيه والذي أثر على طريقة استقبال القراء للأدب.


التعليقات