الجامع الأزهر يستعرض دور عمار بن ياسر في الصبر والتضحية
عقد الجامع الأزهر اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية بعنوان «بقية المبشرين بالجنة من الصحابة الأجلاء.. عمار بن ياسر نموذجًا»، بحضور الدكتور السيد بلاط أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية والدكتور أسامة مهدي أستاذ الحديث، وأدار الملتقى أبو بكر عبد المعطي.
الثبات على الحق والتضحية
أشار الدكتور السيد بلاط إلى أن الحديث عن الصحابي الجليل عمار بن ياسر هو حديث عن نموذج فريد من الثبات على الحق والتضحية في سبيل العقيدة. وُلد عمار رضي الله عنه في مكة لأب يمني، وتزوجت والدته سمية رضي الله عنها، وكان من أوائل الذين آمنوا برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. عُرف بعزيمته وإيمانه القوي الذي جعله يتحمل أشد أنواع الأذى والابتلاء.
وأوضح بلاط أن عمار كان مثالا للمؤمن المستقيم الذي لا تتأثر مواقفه بالأهواء أو المصالح الشخصية، بل كان يسعى دائما لتحقيق العدالة. وقد شهد له النبي بالإيمان والثبات، مما جعله شخصية يُستشهد بها في تاريخ الدعوة الإسلامية.
تحمل العذاب من أجل الدعوة
بدوره، أكد الدكتور أسامة مهدي أن عمار بن ياسر كان من السابقين إلى الإسلام واستجاب لدعوة النبي في وقت كانت فيه قلة مستضعفة تتعرض للتنكيل. لم يكن إسلامه مجرد إعلان بل كان إيمانا راسخا دفعه لتحمل العذاب مع والديه. أصبح بيت آل ياسر رمزا للصبر والثبات في تاريخ الدعوة.
وأضاف مهدي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتفقدهم أثناء تعرضهم للأذى ويثبت قلوبهم بقوله: «صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة». هذه البشارة تعكس مكانتهم الرفيعة عند الله وأن ما تحملوه من آلام لم يكن هباءً بل ثمنًا لنيل رضاه والفوز بالجنة.


التعليقات