خلاف فقهي حول مصافحة المرأة الأجنبية وفق الشيخ خالد الجندي
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أنه لا يدعو إلى مصافحة النساء، مشيرًا إلى أن تركها هو الأقرب للاحتياط والخروج من الخلاف. وشدد على أهمية توضيح الحكم الشرعي كما ورد في كتب الفقه دون تضييق أو تشدد.
وأوضح خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن مسألة مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية تعد من المسائل التي تناولها الفقهاء باجتهادات مختلفة، مما يجعلها قضية خلافية لا يمكن اعتبارها محل اتفاق بين العلماء.
آراء الفقهاء في المسألة
وأشار الجندي إلى أن جمهور العلماء ذهبوا إلى تحريم المصافحة مستندين إلى ما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها: «ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط»، وهو أحد الأدلة التي استند إليها أصحاب هذا الرأي.
في المقابل، أوضح أن بعض الفقهاء، ومنهم عدد من علماء المذهبين الحنفي والحنبلي، أجازوا المصافحة في حالات محددة مثل مصافحة المرأة الكبيرة في السن عند أمن الفتنة، مستندين إلى اجتهادات وروايات فقهية معروفة.
الخلاف يمتد إلى أحكام الوضوء
وأضاف أن الاختلاف الفقهي لم يقتصر على حكم المصافحة فقط بل امتد أيضًا إلى مسألة نقض الوضوء بلمس المرأة. الإمام الشافعي يرى أن اللمس ينقض الوضوء مطلقًا بينما الإمام أبو حنيفة يعتبر أنه لا ينقضه. الإمام مالك فرّق بين اللمس المصحوب بالشهوة وغيره.
وأكد الجندي أن هذا التنوع في الاجتهادات يعكس سعة الفقه الإسلامي وقدرته على استيعاب ظروف الناس المختلفة ويمنح مساحة من التيسير في القضايا الاجتهادية. وشدد على ضرورة الالتزام بقاعدة «لا يُنكر المختلف فيه وإنما يُنكر المتفق عليه»، مؤكدًا أن الخلاف الفقهي المعتبر لا ينبغي أن يكون سببًا للتشدد أو التنازع بين الناس.


التعليقات