القائمة

إكرام بدر الدين: الانتخابات والاقتصاد يحددان موقف أمريكا من إيران

بواسطةسارة محمد

أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن حسابات انتخابات التجديد النصفي للكونغرس والأزمات الاقتصادية قد تدفع الولايات المتحدة لتجنب التصعيد مع إيران. وأوضح في حوار مع “الوطن” أن تصريحات ترامب بعد هجوم إيران على إسرائيل تهدف إلى توزيع المسؤولية وتخفيف الانطباع بالانخراط المباشر في الضربات.

وفيما يتعلق بتصريحات ترامب حول عدم التنسيق مع إسرائيل في غارة بيروت، أوضح بدر الدين أن هذه التصريحات تأتي في سياق معقد، حيث لا يمكن عزل الأحداث في لبنان عن تصعيد مستمر. وقد وسعت إسرائيل عملياتها بشكل ملحوظ، مما أثر على العديد من المناطق اللبنانية. وأشار إلى أن إيران كانت قد أكدت خلال المفاوضات ضرورة عدم الاعتداء على لبنان كجزء من المعادلة الإقليمية.

وحول إمكانية تجنب ردود فعل إيرانية ضد المصالح الأمريكية، أكد بدر الدين أن واشنطن تدرك أن أي تصعيد قد يؤثر على مصالحها الأمنية والاقتصادية في الشرق الأوسط. كما تقترب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مما يجعل الإدارة الأمريكية حذرة من تحمل أي تكلفة سياسية نتيجة تصعيد خارج عن السيطرة.

وعن قول ترامب بأنه صاحب القرار في ملف التفاوض مع إيران، اعتبر بدر الدين أن هذا يعكس رغبة الولايات المتحدة في التأكيد على نفوذها كطرف رئيسي وليس مجرد فرد. ويظهر ذلك ضغوط داخلية وخارجية تتعلق بضرورة تجنب التصعيد غير المحسوب.

وأشار إلى أن حسابات الانتخابات تؤثر بشكل كبير على إدارة الصراع بين أمريكا وإسرائيل. فالإدارة الأمريكية الحالية تميل نحو تهدئة الأوضاع قبل الانتخابات لتفادي تداعيات سلبية اقتصادية أو أمنية، بينما تواجه الحكومة الإسرائيلية حسابات داخلية متباينة حول استمرار الضغط العسكري.

وفيما يتعلق بإمكانية الوصول إلى تسوية تضمن مكاسب متوازنة للجميع، أكد أنه يجب الاعتراف بأن لا طرف سيخرج منتصراً بالكامل أو مهزوماً تماماً. الحل الواقعي يتطلب تحقيق الحد الأدنى من مصالح جميع الأطراف لمنع الانفجار الكامل.

التحالف الأمريكي – الإسرائيلي

أوضح بدر الدين أننا أمام اختلاف في إدارة المرحلة وليس تحولاً استراتيجياً في التحالف الأمريكي-الإسرائيلي. العلاقة بين واشنطن وتل أبيب ما زالت قوية ولكن إدارة الأزمات تكشف عن تباينات تكتيكية بين الراغبين في التصعيد والراغبين في التهدئة.

سياسة أمريكية تقليدية

موقف ترامب الأخير الذي يجمع بين انتقاد إسرائيل والضغط على إيران يعود إلى سياسة أمريكية تقليدية خلال الأزمات. حيث يسعى ترامب لفرض مسار دبلوماسي بالقوة السياسية لأن استمرار المواجهة لن يحسم عسكرياً بل سيزيد الكلفة الاقتصادية والأمنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *