أسعار الذهب في مصر تنخفض رغم ارتفاع الدولار
تراجعت أسعار الذهب في السوق المصري مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بالانخفاض الحاد في الأسعار العالمية، على الرغم من الارتفاع التدريجي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وفق تقرير شركة جولد بيليون للتحليل الفني.
سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، 6430 جنيهاً للجرام عند افتتاح التعاملات، قبل أن ينخفض إلى 6415 جنيهاً وقت إعداد التقرير مقارنة بإغلاق أمس عند 6440 جنيهاً للجرام. وكان قد افتتح تداولات الأحد عند 6475 جنيهاً للجرام.
تأثير سعر صرف الدولار
أشار التقرير إلى أن سعر صرف الدولار عاد للارتفاع تدريجياً ليتجاوز مستوى 52 جنيهاً، بسبب تزايد المخاوف المرتبطة بالتوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل وتأثير ذلك على تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية المصرية.
رغم أن ارتفاع الدولار عادة ما يدعم أسعار الذهب في السوق المصري، فإن التأثير السلبي الناتج عن الهبوط القوي في أسعار الذهب العالمية كان أكبر مما دفع الأسعار للتراجع وتجاهل صعود الدولار.
أكدت جولد بيليون أن معدل انخفاض الأوقية العالمية تجاوز وتيرة صعود الدولار مما رجح كفة الاتجاه الهابط للأسعار خلال أولى جلسات هذا الأسبوع.
على الصعيد العالمي، سجلت أوقية الذهب انخفاضاً بنسبة 0.8% خلال تعاملات اليوم لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهرين عند 4268 دولاراً للأوقية قبل أن تتداول قرب مستوى 4292 دولاراً مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4321 دولاراً للأوقية.
لفت التقرير إلى أن الذهب العالمي أنهى الأسبوع الماضي بخسائر بلغت 4.7% بعد كسر منطقة الدعم الرئيسية بين 4380 و4400 دولار للأوقية مما فتح المجال لمزيد من التراجعات مع بداية الأسبوع الجاري.
أرجعت جولد بيليون هذا الأداء إلى قوة بيانات سوق العمل الأمريكي التي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة جديدة خلال مايو الماضي مما عزز توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول وزيادة الضغوط على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً لحائزيه.
كما استوعبت الأسواق مخاوف تأثير التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي على الوظائف بعد استمرار التوظيف القوي في القطاعات الأكثر تأثراً بالتحول الرقمي مما دعم ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد الأمريكي.
في المقابل ساهم تجدد العمليات العسكرية بين إيران وإسرائيل في دفع أسعار النفط الخام للارتفاع مجدداً فوق مستوى 100 دولار للبرميل ما أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم إلى الواجهة باعتبارها أحد أبرز المحركات الرئيسية للأسواق مؤخراً.
انعكست هذه التطورات على أداء سوق الذهب بمصر حيث تراجعت الأسعار إلى مستويات قريبة من 6400 جنيه للجرام ورصد تحليل جولد بيليون عودة تدريجية للطلب خاصة على السبائك والعملات الذهبية صغيرة الأوزان مع استغلال بعض المشترين تراجع الأسعار لإعادة بناء مراكزهم الاستثمارية.
توقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة
توقعت جولد بيليون استمرار الضغوط السلبية على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد السندات وزيادة الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة بالولايات المتحدة. أما بالنسبة للسوق المصري فقد أشار التحليل إلى أن سعر الذهب عيار 21 واصل خسائره بعد كسر مستوى 6500 جنيه للجرام الأسبوع الماضي ليستمر الزخم البيعي نحو مزيد من التراجع مع اقتراب السعر حالياً من مستوى 6400 جنيه وقد يستهدف الوصول لـ6300 جنيه.


التعليقات