ارتفاع سعر الدولار عالميًا مع توقعات رفع الفائدة الأمريكية
شهد سعر الدولار الأمريكي، اليوم الإثنين 8 يونيو 2026، ارتفاعًا عالميًا ليقترب من أعلى مستوياته في شهرين، مدعومًا ببيانات قوية من سوق العمل الأمريكي التي عززت توقعات المستثمرين برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال العام الجاري.
استمر الدولار في الحفاظ على مكاسبه القوية بعد صدور تقرير الوظائف الذي أظهر إضافة 172 ألف وظيفة جديدة في القطاعات غير الزراعية خلال الشهر الماضي، متجاوزًا توقعات السوق بشكل ملحوظ.
في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 1.1507 دولار، بينما واجه الجنيه الإسترليني صعوبات مسجلاً أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 1.33165 دولار.
كما انخفض كل من الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في شهرين عند 0.7016 دولار و0.5779 دولار على التوالي.
أما الين الياباني فقد فقد معظم المكاسب التي حققها بعد تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف الشهر الماضي، حيث جرى تداوله اليوم عند نحو 160.19 ين مقابل الدولار، بالقرب من أدنى مستوياته منذ يوليو 2024.
أشار محللون إلى أن قوة بيانات التوظيف واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عززت التوقعات بمواصلة الاحتياطي الفيدرالي نهجه المتشدد للحد من الضغوط التضخمية.
أظهرت بيانات حديثة تراجع المراكز الشرائية للمستثمرين على اليورو إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر حتى الرابع من يونيو، مقابل زيادة الرهانات على تراجع الين الياباني لتتجاوز قيمة المراكز البيعية عليه 10 مليارات دولار.
من المتوقع أن تعقد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اجتماعها الأسبوع المقبل وسط تقديرات تشير إلى احتمال يقترب من 50% لرفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر المقبل مما يدعم الدولار في الأسواق العالمية.
في الوقت نفسه حذر محللون من أن أي تحسن في شهية المخاطرة أو التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يحد من مكاسب العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
على صعيد التطورات الجيوسياسية أسهمت الضربات العسكرية المتبادلة بالشرق الأوسط في زيادة حالة القلق بالأسواق بعدما أعلنت إسرائيل استهداف مواقع عسكرية غرب ووسط إيران مما أدى لارتفاع أسعار النفط بنحو 5%.
استفاد الدولار مؤخرًا من الإقبال عليه كملاذ آمن فضلاً عن اتساع الفجوة المتوقعة بين أسعار الفائدة الأمريكية ونظيراتها لدى الاقتصادات الكبرى الأخرى مما أثر سلباً على أداء الين الياباني.


التعليقات