القائمة

انخفاض حاد في أسعار الذهب والفضة رغم التوترات بين واشنطن وطهران

بواسطةسلمي عبد الصمد

شهدت أسعار الذهب والفضة تحولات ملحوظة في الأشهر الأخيرة، حيث انخفضت بشكل مفاجئ وسط تباين العوامل الاقتصادية والسياسية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستثمار في المعادن الثمينة. فهل ستستعيد هذه المعادن مكانتها أم أن موجة التراجع ستستمر؟ إليكم التفاصيل الأساسية والتوقعات التي يجب أن يكون المستثمرون على دراية بها.

تراجع كبير في الأسعار

سجلت أسعار الذهب انخفاضًا بنسبة 23% من أعلى مستوى لها في يناير 2026 عند 5,608 دولارات للأونصة، لتصل إلى 4,331 دولار في يونيو من نفس العام. جاء هذا الانخفاض نتيجة تراجع الطلب وتلاشي توقعات تحقيق مكاسب استثمارية. أما الفضة، فقد شهدت هبوطًا أكبر بنسبة 44%، من 121 دولارًا إلى حوالي 67.30 دولار، بسبب تصحيح السوق وتراجع الطلب على المعادن الصناعية. ورغم زيادة احتياطيات البنوك المركزية من الذهب بحوالي 19 طنًا في أبريل، إلا أن التدفقات الخارجة من المستثمرين الغربيين ساهمت في ضعف الأسعار.

أسباب الانخفاض

يأتي هذا التدهور وسط ارتفاع التضخم الناتج عن التوترات الجيوسياسية مثل أزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار، مما زاد من التكاليف ورفع مؤشر أسعار المستهلكين. ومع ذلك، فإن الارتفاع المتوقع في أسعار الفائدة بعد تقرير الوظائف الأمريكية لشهر مايو الذي أظهر نموًا غير متوقع جعل الدولار يدعم ارتفاع العائدات الحقيقية وزيادة تكلفة الاحتفاظ بالمعادن الثمينة.

ردود أفعال السوق

في ظل التحذيرات بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة، أُجريت اجتماعات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية مع توقعات بالإبقاء على المعدلات دون تغيير. لكن تصريحات مسؤولي البنك تعكس توجهًا مشددًا أدى إلى تصفية مراكز التداول الذين راهنوا على خفض الفائدة. استمرار ارتفاع أسعار الفائدة والعائدات الحقيقية أثر سلباً على الطلب على الذهب والفضة.

تبقى أسواق المعادن الثمينة مرهونة للتحولات الاقتصادية والجيوسياسية مع توقع مزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة خاصة مع ترقب قرارات جديدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي والتطورات السياسية العالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *