عماد الدين حسين: القوة هي المحدد الرئيسي في الصراعات الدولية
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة «الشروق» المصرية، إن العالم اليوم يعيش عصر القوة، حيث لم تعد القرارات الدولية كافية لوقف الصراعات. وأشار إلى أن فرص نجاح التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف إطلاق النار تبدو ممكنة، إلا أن التجارب السابقة تدفع للتشكيك في مدى التزام الأطراف بالتطبيق الفعلي على الأرض.
خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو خليل على قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح حسين أن ما حدث في غزة بعد الاتفاقات السابقة يمثل نموذجًا واضحًا لذلك، حيث استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية رغم الحديث عن التهدئة.
انتقاد للسياسات الإسرائيلية والأمريكية
أضاف حسين أن إسرائيل واصلت عمليات القتل والتدمير في غزة، كما تكرر الأمر نفسه في جنوب لبنان. وأشار إلى أن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة غالبًا ما يكون انتقائيًا، حيث يستند البعض إلى القرار 1701 للمطالبة بنزع سلاح حزب الله بينما يتم تجاهل قرارات دولية أخرى مثل القرارين 242 و338 اللذين ينصان على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عامي 1967 و1973.
عصر القوة لا القرارات الدولية
وأكد حسين أن الحكومات الأمريكية المتعاقبة استخدمت الفيتو مرارًا ضد قرارات أممية تتعلق بإسرائيل. ورأى أن المشهد الدولي الحالي تحكمه موازين القوة أكثر من الالتزام بالقانون الدولي. وأوضح أن الطرف القادر على فرض معادلات القوة هو من يحدد شكل التسويات والتحركات السياسية في المنطقة.
وشدد على أن الولايات المتحدة لم تتجه نحو وقف القتال مع إيران إلا بعد شعورها بوجود رد إيراني حقيقي قد يوسع دائرة التصعيد ويخلق أزمة كبيرة في المنطقة، مما دفع واشنطن إلى إعادة حساباتها السياسية والعسكرية.


التعليقات