تحليل: صعوبة المفاوضات الأمريكية الإيرانية وملف مضيق هرمز في الصدارة
قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلاقات الدولية، إن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تواجه تحديات كبيرة، موضحًا أن طبيعة الملفات المطروحة وتعقيدات الصراع تجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا يحتاج إلى وقت طويل قد يمتد لأسابيع أو أكثر.
وأضاف شعث خلال حواره على قناة “القاهرة الإخبارية” أن كلا الطرفين يجد صعوبة في التراجع عن مواقفه الأساسية. الولايات المتحدة ترى نفسها كقوة هيمنة دولية، بينما تسعى إيران للحفاظ على أيديولوجيتها وصورتها داخليًا وإقليميًا.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية لا يمكنها قبول أي موقف يُعتبر إهانة لها أو تراجع عن فكرة الانتصار الكامل. ومع ذلك، تدرك واشنطن أن طبيعة الحروب الحديثة قد غيرت مفهوم الحسم العسكري التقليدي، مما دفعها للتركيز على مسار التفاوض بدلاً من التصعيد.
أهمية مضيق هرمز تتجاوز الملف النووي
وأشار شعث إلى أن ملف مضيق هرمز أصبح أكثر إلحاحًا مقارنة بالبرنامج النووي الإيراني، حيث يصعب الحديث عن تسويات نهائية تخص الملف النووي في ظل استمرار التوترات المتعلقة بالمضيق وأمن الملاحة.
وأكد أن الولايات المتحدة تهدف حاليًا لتحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والأمنية مع تأجيل بعض القضايا المعقدة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني إلى مراحل لاحقة من المفاوضات.
إيران تسعى لتحقيق مكاسب سياسية
وفي المقابل، أوضح شعث أن النظام الإيراني رغم الضغوط الكبيرة والضربات التي تعرض لها مؤخرًا لا يمكنه العودة دون تحقيق إنجاز سياسي. وتعتبر طهران السيطرة على مضيق هرمز وملف التفاوض حوله ورقة قوة لتعزيز موقفها واستعادة توازنها الداخلي. القيادة الإيرانية بحاجة لتقديم صورة تؤكد قدرتها على الصمود وعدم تقديم تنازلات مجانية.


التعليقات