انخفاض أسعار الذهب في مصر وسط ارتفاع الدولار وركود الطلب
شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، حيث تراجع سعر غرام الذهب عيار 21 بنحو 45 جنيهاً ليصل إلى 6610 جنيهات. يأتي هذا التراجع نتيجة لارتفاع سعر الدولار وصعود أسعار النفط، مما أثر على الطلب في السوق المحلية. كما سجل سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 7554 جنيهاً، بينما بلغ سعر غرام عيار 18 حوالي 5666 جنيهاً، واستقر الجنيه الذهب عند 52880 جنيهاً.
على الصعيد العالمي، تراجعت الأونصة بنحو 30 دولاراً لتصل إلى 4453 دولاراً، مما أدى إلى ارتفاع السعر المحلي للذهب فوق قيمته العادلة بحوالي 104 جنيهات للغرام بسبب تأثيرات تسعيرية محلية وظروف السوق.
زيادة ضريبة القيمة المضافة وتأثيراتها
أفاد وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، بأن وزارة المالية المصرية ستقوم بزيادة ضريبة القيمة المضافة على مصنعية الذهب بنسبة 10% اعتبارًا من أول يوليو المقبل. تهدف هذه الخطوة إلى تنظيم السياسات الضريبية دون التأثير على قيمة المصنعية التي يحددها المصنع أو التاجر وفق آليات السوق.
آليات تنظيم الضريبة
يأتي هذا الإجراء ضمن اتفاق سابق بين مصلحة الضرائب وشعبة الذهب منذ عام 2016، حيث يُستثنى الذهب الخام من الوعاء الضريبي وتُحتسب الضريبة فقط على قيمة المصنعية. يسهم ذلك في تنظيم السوق ومراقبة عمليات البيع والشراء بشكل أدق.
توقعات الأسعار بعد زيادة الضريبة
أوضح فاروق أن البروتوكول ينص على زيادة متوسط قيم المصنعية بنسبة سنوية تبلغ حوالي 10% مع بداية كل سنة مالية. ستؤدي هذه الزيادة إلى رفع تكلفة غرام الذهب عيار 21 من نحو 8.20 جنيهات إلى حوالي 9 جنيهات مع زيادة متوسط المصنعية من 59 إلى 65 جنيهاً للغرام. وهذا سيؤثر سلبًا على سعر البيع النهائي ويقلل حجم المبيعات خاصة خلال فترة ضعف القوة الشرائية وارتفاع التكاليف.
تداعيات ارتفاع التكاليف
مع تصاعد تكلفة المشغولات الذهبية، يتجه العديد من المواطنين نحو شراء السبائك والجنيهات الذهبية كخيار أقل تكلفة وأكثر ملاءمة للادخار والاستثمار في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتسم بارتفاع التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
تشير توقعات فاروق إلى أن الزيادات الأخيرة ستؤثر بشكل كبير على حركة البيع خلال الفترة المقبلة، إلا أن الذهب يبقى الخيار الأكثر أمانًا لحفظ قيمة الأموال وسط التحديات الاقتصادية الحالية التي تواجه السوق المصري.


التعليقات