اكتشافات أثرية نادرة في إهناسيا تكشف أسرار الحضارات القديمة
أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن اكتشافات جديدة في منطقة إهناسيا بمحافظة بني سويف، تحت إشراف الدكتور محمد إبراهيم. هذه الاكتشافات تسلط الضوء على الأهمية الدينية والثقافية للمدينة عبر العصور المختلفة.
من بين الاكتشافات، تم العثور على كتلة حجرية تحمل نقشًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، بالإضافة إلى خرطوش يحمل اسم المعبود أوزير نا رف. كما تم اكتشاف بقايا بازيليكا رومانية ومعبد دورى قديم، ورأس تمثال نادر من الرخام للمعبودة أفروديت.
شدد شريف فتحي وزير السياحة والآثار على أهمية هذه الاكتشافات في تعزيز القيمة التاريخية لمنطقة إهناسيا المدينة. وأكد أن الوزارة تعمل على تطوير المواقع الأثرية لزيادة الحركة السياحية.
وأوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن الكشف عن خرطوش الملك سنوسرت الثالث يبرز مكانة المدينة المقدسة لدى المصريين القدماء. كما أشار إلى أهمية البازيليكا الرومانية التي كانت تُستخدم كمبنى للاجتماعات قبل أن تتحول إلى كنيسة خلال العصر المسيحي المبكر.
من جانبه، قال محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة إن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدورى القديم تشير إلى إعادة استخدام عناصره المعمارية كأساسات للبازيليكا خلال القرن السادس الميلادي. بينما رأس تمثال أفروديت يعد قطعة فنية نادرة تعكس السمات الفنية الكلاسيكية لتلك الفترة.
إضافةً لذلك، تعكس بقايا التماثيل الجدارية وقوالب سك العملات الفخارية ازدهار المدينة خلال العصر الروماني. وتواصل البعثة أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
تعتبر إهناسيا المدينة من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصر الأسرتين التاسعة والعاشرة وعُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا”. تأتي هذه الاكتشافات ضمن جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن أسرار الحضارة المصرية القديمة وتعزيز التراث الثقافي المصري عالميًا.


التعليقات