وزارة الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ محمود محمد رمضان
تُحيي وزارة الأوقاف ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمود محمد رمضان، الذي وافته المنية في 28 مايو 1981، بعد مسيرة قرآنية بارزة قدم خلالها نموذجًا فريدًا في الأداء الصوتي والمدرسة النغمية لتلاوة القرآن الكريم.
وُلِد الشيخ محمود محمد رمضان عام 1927 بحي باب الشعرية في القاهرة، ونشأ في بيئة تعشق القرآن. حفظه منذ صغره، وبرزت موهبته الصوتية مبكرًا حيث شارك في إحياء الليالي القرآنية. وفي سن التاسعة، لفت الأنظار بتلاوته المتميزة خلال احتفالية تحويل معهد التجارة إلى كلية التجارة بأمر ملكي، مما أكسبه لقب “الطفل المعجزة”.
درس الشيخ علوم التجويد والقراءات وتأثر بكبار القراء مثل الشيخ علي محمود والشيخ محمد رفعت. كان يؤمن بأهمية أن يمتلك كل قارئ أسلوبه الخاص دون تقليد، وهو ما تجلى بوضوح في أدائه الفريد.
تميز بصوت عاطفي وقدرة على التلون النغمي، مما جعله أحد أبرز أصحاب المدرسة التعبيرية في التلاوة. ارتبط اسمه بمقام الكُرد حتى لُقب بـ”ملك مقام الكُرد”، وكان أداؤه محل إعجاب بين كبار القراء ومحبي التلاوة.
انضم إلى الإذاعة المصرية عام 1972 وشارك في العديد من الليالي القرآنية والاحتفالات الدينية. اشتهر بتلاواته المؤثرة التي تركت أثرًا كبيرًا لدى مستمعيه. كما عُرف بتواضعه وحبه للناس.
انتقل إلى رحمة الله بعد رحلة حافلة بخدمة كتاب الله تعالى تاركًا إرثًا صوتيًا وروحيًا خالدًا ومدرسة متميزة ستظل حاضرة في وجدان محبي القرآن الكريم. نسأل الله أن يتغمده برحمته وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته.


التعليقات