تحليل أسباب اختلاف أسعار الذهب المحلي والعالمي من قبل خبراء الاقتصاد
تساؤل يطرح نفسه: لماذا تختلف الذهب-بمصر-عيار-21-ي/">أسعار الذهب في مصر عن تلك الموجودة في البورصة العالمية؟ هذا ما ناقشه عدد من خبراء الاستثمار ومديري الأصول في حوار مع «المصري اليوم»، حيث استعرضوا الأسباب وراء هذا التباين.
تباينت الآراء حول هذه القضية، إذ أشار البعض إلى تأثير ضغوط التحوط وتقلبات السوق، بينما ألقى آخرون اللوم على تجار الخام الذين يتحكمون في المعروض، مما أدى إلى فجوة سعرية تصل إلى 400 جنيه للجرام.
من جهة أخرى، اعتبر رؤساء شعب الذهب أن هذا الاختلاف طبيعي ويعكس واقع السوق. وأوضحوا أن السعر العالمي هو مجرد مؤشر نظري، بينما يتم تحديد السعر الفعلي بناءً على تكاليف لوجستية مثل الشحن والتأمين وصعوبة الحصول على العملة.
فجوة العطلات وتأثيرها
أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة «أزيموت مصر»، أكد أن التذبذبات في الأسعار المحلية مقارنة بالبورصة العالمية ليست نتيجة لاختلاف سعر الصرف بل تعود لسلوكيات شرائية وفجوات سعرية ناتجة عن التحوط. وأوضح أن غياب النشاط التجاري خلال عطلات نهاية الأسبوع يؤدي إلى تباين الأسعار بسبب انخفاض معدلات التنفيذ الفعلي.
مصطفى شفيع، خبير الاقتصاد وأسواق المال، أضاف أن هذه الفجوة ليست ظاهرة منفصلة بل تعكس حالة عامة سادت الأسواق. حيث تلجأ جميع القطاعات الاستراتيجية لوضع هوامش تحوط تتناسب مع احتياجاتها وقدرتها على تدبير العملة.
العرض والطلب ودورهما
مسؤولو الشعب يرون أن آليات السوق الرسمية هي المحدد الرئيسي للأسعار. هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أكد أنه لا مرجعية لتسعير الذهب سوى سعر صرف الدولار الرسمي وأن التباين يحدث نتيجة لقوى العرض والطلب المحلية.
التكاليف اللوجستية وتأثيرها
لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، أوضح أن ما يعتبره البعض سعراً عادلاً بناءً على ضرب سعر الشاشة العالمية بسعر الصرف الرسمي هو مجرد سعر نظري لا يعكس الواقع التجاري. فتكاليف الشحن والتأمين ورسوم تدبير العملة ترفع التكلفة النهائية وتخلق فجوة طبيعية بين السعر العالمي والمحلي لحماية رأس مال التجار من المخاطر.


التعليقات