ميسي يستعد لآخر رقصة في كأس العالم 2026
الأرجنتينى بكأس العالم قطر ٢٠٢٢" />
يستعد ليونيل ميسي لكتابة الفصل الأخير من مسيرته الدولية في مونديال أمريكا 2026. بعد أن توج بكأس العالم في قطر 2022، يعود قائد الأرجنتين للمشاركة السادسة بلا ضغوط، مع أمل وحيد هو عدم تعرضه للإصابة.
رحلة ميسي لم تكن سهلة، فقد تحمل عبء الإخفاقات الدولية لسنوات طويلة، بدءًا من خسارته نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا، مرورًا بثلاث نهائيات متتالية في كوبا أمريكا (2007 و2015 و2016). تلك الهزائم حولته من بطل قومي إلى هدف للانتقادات حتى أعلن اعتزاله الدولي مؤقتًا عام 2016.
لكن عودته كانت مختلفة مع المدرب ليونيل سكالوني، حيث وُلد منتخب جديد يؤمن بقائده. توج الفريق بكوبا أمريكا 2021 ثم حقق المجد في كأس العالم بقطر، حيث سجل ميسي هدفين في النهائي ضد فرنسا وقاد الفريق للفوز بركلات الترجيح بعد مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 3-3.
في المونديال الأخير، لم يكن ميسي مجرد هداف بل كان قائدًا ملهمًا وصانع لحظات حاسمة. حصل على جائزة أفضل لاعب للمرة الثانية ليصبح أول لاعب يحققها مرتين.
أعلن ميسي أن كأس العالم 2026 ستكون محطته الأخيرة مع المنتخب وهو يدرك أنه سيبلغ من العمر 39 عامًا خلال البطولة. هذه المرة يدخل البطولة كبطل متوج وليس كحالم يسعى لتحقيق اللقب. هذا يمنحه حرية نفسية لم يعرفها طوال عشرين عامًا من اللعب الدولي.
يتعامل الاتحاد الأرجنتيني والجهاز الفني مع البطولة كتقدير لميسي، حيث لا يتم تحميله عبء المباريات بالكامل بل إدارة مشاركته بذكاء لضمان حضوره في اللحظات الحاسمة. الهدف هو الاستمتاع بالبطولة ومشاركة هذه المتعة مع الجماهير للمرة الأخيرة.
على المستوى الفني، ترك ميسي إرثاً كبيراً وأثبت أن الموهبة يمكن أن تستمر حتى نهاية الثلاثينات إذا أُحيطت بالاحترام والإدارة الذكية. لقد أعاد تعريف دور “رقم 10” ليصبح صانع لعب متأخر وساهم في بناء منتخب كامل يخدم أهدافه.
لن تكون “الرقصة الأخيرة” وداعاً حزيناً بل احتفالاً عالمياً بمسيرة رجل حول المستحيل إلى واقع وحمل آمال أمة على كتفيه حتى أوصلها للقمة. عندما يغادر ميسي المونديال للمرة الأخيرة لن يغادر كرة القدم بل سيبقى اسمه معياراً وصورته تتردد في كل ملعب وقميصه رقم 10 قصة تُروى للأجيال القادمة.


التعليقات