القائمة

جواز ذبح الأضحية ليلاً وفق دار الإفتاء المصرية

بواسطةهاجر أحمد مدوح

أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز ذبح الأضحية في ليالي أيام النحر إذا تعذر القيام بذلك نهارًا، مشيرة إلى أن الأضحية في هذه الحالة تكون صحيحة ومجزئة شرعًا، ولا حرج على من يقوم بذبحها ليلًا. يأتي ذلك في ظل تطور وسائل الذبح الحديثة وتجهيز المجازر لضمان سلامة الإجراءات وجودة اللحوم.

وأوضحت الدار أن الأضحية تُعتبر من أعظم شعائر الإسلام التي شُرعت شكرًا لله تعالى وإحياءً لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام. وأكدت أنها سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لما فيها من تعظيم لشعائر الله ونشر معاني التكافل والرحمة بين المسلمين.

ذبح الأضحية قبل طلوع فجر يوم النحر

شددت دار الإفتاء على أن الذبح قبل طلوع فجر يوم النحر لا يُعتبر أضحية شرعًا، مستندة إلى حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، حيث أوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن من ذبح قبل صلاة العيد فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء. كما أشارت إلى إجماع الفقهاء على عدم جواز الذبح قبل دخول وقت الأضحية.

فيما يتعلق بالذبح ليلاً، أكدت الدار أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة أجازوا ذلك مع كراهة تنزيهية وليس تحريمًا. وكانت الكراهة قد ارتبطت قديمًا بصعوبة الرؤية واحتمالية الخطأ أثناء الذبح أو فساد اللحم، وهي أمور تراجعت بفضل الإضاءة الحديثة والتجهيزات الصحية المتطورة.

وأضافت أنه عند وجود حاجة أو مصلحة معتبرة مثل التيسير على المضحي أو تنظيم العمل داخل المجازر، تزول الكراهة خاصة مع قدرة الجهات المختصة على حفظ اللحوم وتوزيعها بصورة آمنة وسريعة. ورغم أن بعض فقهاء المالكية يرون عدم جواز الذبح ليلاً ويعتبرون النهار شرطًا لصحة الأضحية، إلا أن الرأي المختار للفتوى في مصر هو ما ذهب إليه جمهور العلماء بجواز ذلك مع صحة الأضحية وإجزائها.

الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير

اختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج عن الناس، وأن ذبح الأضحية ليلًا جائز شرعًا متى توافرت الضوابط التي تضمن سلامة الذبح وصحة الأضحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *