القائمة

فقدان أصل العقد: تأثيره على دعوى صحة التوقيع

بواسطةهاجر أحمد مدوح

فقدان أصل العقد يثير تساؤلات قانونية حول إمكانية اللجوء إلى القضاء لإثبات الحقوق، خصوصًا في دعاوى صحة التوقيع التي تهدف إلى إثبات نسبة التوقيع لأحد أطراف التعاقد.

قال محمود سعيد الهواري، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن دعوى صحة التوقيع تركز على إثبات نسبة التوقيع فقط، ولا تتعلق بصحة العقد أو نقل الملكية.

رفع الدعوى بصورة العقد

أوضح الهواري أن القانون يسمح برفع دعوى صحة توقيع بصورة ضوئية من العقد في حالة فقدان الأصل. ومع ذلك، تتعامل المحكمة مع هذه الحالات بحذر وتطلب أحيانًا إثبات وجود الأصل سابقًا عبر الشهادات أو المراسلات.

كما قد تطلب المحكمة تأكيد تطابق الصورة المقدمة مع الأصل المفقود، حيث إن الصورة وحدها قد لا تكون كافية للفصل في النزاع.

الخبرة الفنية كحل

وأشار الهواري إلى أن المحكمة يمكن أن تحيل الدعوى للخبرة الفنية أو الطب الشرعي لمضاهاة التوقيع إذا توفرت نماذج توقيع للخصم. تصبح الأمور أكثر تعقيدًا إذا أنكر الخصم توقيعه أو طعن على الصورة المقدمة، مما يحول النزاع إلى مسألة إثبات قضائي كاملة قد لا تكفي فيها الصورة الضوئية وحدها.

أكد الهواري أنه رغم إمكانية رفع دعوى صحة توقيع بصورة العقد قانونيًا بعد فقدان الأصل، إلا أن قوة الدعوى تعتمد على قدرة المدعي على إثبات مطابقة الصورة للأصل وصحة التوقيع أمام المحكمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *