القائمة

المصريون يتزاحمون أمام ماكينات الصراف الآلي بحثًا عن النقود

بواسطةجيهان بدر

مع اقتراب الأعياد، يتكرر مشهد الطوابير الطويلة أمام ماكينات الصراف الآلي في مختلف المحافظات، حيث يزداد الإقبال على سحب النقود بشكل ملحوظ. بعض الماكينات تشهد أعطالًا أو ضغطًا يفوق قدرتها التشغيلية، مما يثير تساؤلات حول تفضيل المصريين للنقود الورقية رغم التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكترونية.

على الرغم من الجهود الحكومية لتعزيز استخدام المحافظ الإلكترونية والبطاقات البنكية، لا تزال فئات واسعة من المواطنين تفضل التعامل النقدي، خاصة في المناسبات الاجتماعية مثل العيد. هذا السلوك يعكس أبعادًا نفسية وثقافية عميقة، إذ يمثل المال النقدي شعورًا بالأمان والسيطرة مقارنة بالمعاملات الرقمية التي تبدو أكثر تجريدًا.

الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، أشار إلى أن فترات الإجازات الطويلة تشهد زيادة ملحوظة في سحب النقدية من البنوك. هذا السلوك يعود إلى الطلب الاحترازي على السيولة بسبب نفاد الأموال من ماكينات الصراف الآلي وإغلاق البنوك خلال العطلات الرسمية.

نافع أوضح أن الاحتفاظ بكميات أكبر من النقد يعد تحوطًا لضمان تلبية الاحتياجات الطارئة خلال فترة التوقف. كما أكد أن النقد يبقى عنصرًا أساسيًا في التعاملات اليومية وسداد مقابل الخدمات الصغيرة.

الدكتور محمد المهدى، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أكد أن تعلق المصريين بالنقود الورقية يمتد لأبعاد ثقافية ونفسية متجذرة. ورغم اتجاه العديد من الدول نحو الدفع الإلكتروني، يحتفظ المصريون بعلاقة خاصة مع العملة الورقية التي تمنحهم شعوراً مختلفاً عن وسائل الدفع الرقمية.

المهدى أضاف أن المواطن المصري يميل إلى الأشياء الملموسة ويشعر بأن التعاملات الرقمية “بلا طعم” مقارنة بإحساس الإمساك بالنقود أو عدّها باليد. هذا الارتباط يظهر بوضوح في المناسبات الاجتماعية مثل “العيدية” حيث يفضل الكثيرون تقديم الأموال مباشرة بدلاً من التحويل الإلكتروني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *