توصيات لزراعة الأرز لمواجهة التغيرات المناخية وزيادة الإنتاجية
أكد مركز تغيرات المناخ والنظم الخبيرة أهمية الالتزام بتوصيات فنية لضمان تحقيق أعلى إنتاجية من محصول الأرز في الموسم الجديد، خاصة مع زيادة التذبذبات الحرارية وارتفاع الفارق بين درجات حرارة الليل والنهار.
وأوضح المركز أن نجاح زراعة الأرز يعتمد على عوامل رئيسية، منها الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة واختيار الأصناف عالية الإنتاجية والمقاومة للأمراض، بالإضافة إلى تطبيق برامج تسميد متوازنة وإضافة العناصر الصغرى مثل الزنك، الذي يفقد بسهولة في مياه الصرف.
وأشاروا إلى أن من أهم الأصناف الموصى بزراعتها هي جيزة 178 وسخا 101 وسخا 104، لما تتمتع به من إنتاجية مرتفعة ومقاومة لمرض اللفحة. كما يُنصح بزراعة أصناف حديثة مثل سوبر 300 التي تساهم في ترشيد استهلاك المياه وتحمل فترات العطش، مما يتماشى مع توجهات الدولة لترشيد استخدام الموارد المائية.
وفيما يتعلق بزراعة المشتل، يكون الموعد الأمثل خلال النصف الأول من مايو. يجب إعداد التقاوي بشكل جيد عبر النقع والكمر وتوفير الظروف المناسبة لنمو البادرات مع الاهتمام بالتسميد والري ومكافحة الحشائش في مراحلها المبكرة.
أما بالنسبة للأراضي المستديمة، ينبغي مراعاة الكثافة النباتية المناسبة أثناء الشتل والالتزام بالبرنامج السمادي بإضافة الأسمدة الأزوتية على دفعات واستخدام البوتاسيوم والعناصر الصغرى في التوقيتات المحددة لضمان نمو متوازن للنبات.
وشدد الخبراء على أهمية الإدارة الجيدة لمياه الري وعدم تعطيش النباتات خاصة خلال مرحلة طرد السنابل لتجنب تكوّن الحبوب الفارغة. كما يجب المتابعة المستمرة لمكافحة الحشائش باستخدام المبيدات الموصى بها في الوقت المناسب.
كما حذر المركز من انتشار بعض الأمراض مثل مرض اللفحة الذي يعد من أخطر أمراض الأرز. تبدأ الوقاية باختيار الأصناف المقاومة والتبكير في الزراعة وعدم الإفراط في التسميد الأزوتي والتدخل السريع بالعلاج الكيميائي عند ظهور الإصابة.
أكد المركز أن الالتزام بهذه التوصيات الفنية يسهم بشكل كبير في زيادة إنتاجية الفدان والتي قد تصل إلى 4–5 أطنان في الأصناف الجيدة مع تحسين جودة المحصول وتقليل الفاقد بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي.


التعليقات