القائمة

تحديات جديدة بين البنوك وشركات التمويل في مصر

بواسطةجيهان بدر

تشهد الساحة المالية في مصر توترًا متزايدًا بين البنوك وشركات التمويل، حيث يبرز تقرير معهد التخطيط القومي حول فجوة الادخار والاستثمار كأحد العوامل الرئيسية وراء هذا التوتر. وقد أشار هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، إلى أن توسع أنشطة التمويل غير المصرفي قد يؤدي إلى أزمة تؤثر على المؤسسات الكبرى إذا لم تتخذ هذه الشركات الإجراءات اللازمة قبل منح التمويل.

كان الادخار المحلي يمثل حوالي 80٪ من تمويل الاستثمارات قبل عام 2011، لكنه شهد تراجعًا كبيرًا ليصل إلى أدنى مستوى له في العام المالي الماضي. ويعزو التقرير هذا التراجع إلى الضغوط الاقتصادية مثل ارتفاع معدلات التضخم التي بلغت 33.9٪ خلال 2023 وتأثيرها على دخل الأسر.

في سياق متصل، أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية أهمية تطبيق المعايير الدولية لضمان سلامة القطاع المالي غير المصرفي. وألزمت جميع الشركات بتطبيق معايير بازل 3 لضمان جودة المحفظة الائتمانية والجدارة الائتمانية للعملاء قبل منح التمويل.

كما شدد خبراء مصرفيون على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والرقابة لتعزيز استقرار الاقتصاد. وأكدوا أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تدعو لتسريع جهود تحقيق الاستدامة المالية وتحسين هيكل المديونية لدعم القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم.

وفي إطار تعزيز الرقابة، أوضح أشرف القاضي، رئيس مجلس إدارة ميد بنك غير التنفيذي، أهمية الدمج بين الحوكمة الصارمة والرقابة الذكية لتحقيق الانضباط المالي داخل المؤسسات. وأشار طارق متولي، الخبير المصرفي، إلى أن هذه الإجراءات تهدف للحد من المخاطر الائتمانية وضمان سلامة القطاع المالي.

رغم الجدل حول نشاط التمويل غير المصرفي وغياب التقييم الكافي عند منح التمويل، أكد المتعاملون استمرارهم في التعامل مع البنوك بفضل صلابة شركاتهم ونماذج أعمالهم المدروسة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *