تراجع جديد لأسعار الذهب محليًا مع هبوط عالمي مستمر
تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال منتصف تعاملات اليوم السبت، متزامنة مع انخفاض الأوقية عالميًا للأسبوع الثاني على التوالي. وحسب تقرير “مرصد الذهب”، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6799 جنيها، بانخفاض قدره 11 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس. كما تراجعت الأوقية العالمية إلى 4510 دولارات، بخسائر أسبوعية بلغت 0.7%.
الضغوط الناتجة عن الدولار والفائدة
تعرضت أسعار الذهب لضغوط قوية هذا الأسبوع نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، مما عزز توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية قريبًا.
وأشار كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط قد يدفع التضخم للصعود مجددًا، مما يزيد من احتمالات زيادة الفائدة قبل نهاية العام.
انخفاض ثقة المستهلك الأمريكي
أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية انخفاض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيجان إلى 44.8 نقطة خلال مايو مقابل 49.8 نقطة في أبريل. ويعكس هذا الانخفاض استمرار القلق بشأن ارتفاع تكلفة المعيشة والضغوط التضخمية.

تحركات السوق وسط المخاطر الجيوسياسية
يرى محللون أن سعر الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي نتيجة توازن السوق بين قوة الدولار وارتفاع الفائدة من جهة والتوترات الجيوسياسية والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي من جهة أخرى. وفقد المعدن الأصفر نحو 14% من قيمته منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط بعدما تراجع من مستويات تجاوزت 5200 دولار للأوقية.
استمرار شراء البنوك المركزية للذهب
على الجانب الآخر، تستمر البنوك المركزية العالمية في زيادة احتياطياتها من الذهب بوتيرة قوية. حيث رفع بنك جولدمان ساكس تقديراته لمشتريات مارس 2026 من 29 طن إلى 50 طنا مع توقعات باستمرار الشراء بمعدل يصل إلى 60 طنا شهريًا خلال العام.
كما واصلت الصين شراء الذهب لمدة تصل إلى 15 شهرًا متتاليًا ما يعكس الطلب السيادي على المعدن النفيس رغم التقلبات الحالية.
ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية مهمة
تنتظر الأسواق العالمية صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأسبوع المقبل وهو المؤشر المفضل للفيدرالي لقياس التضخم. ويتوقع المحللون أن تحدد هذه البيانات الاتجاه المقبل لأسعار الذهب خاصة إذا أظهرت استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.



التعليقات