جامعة القاهرة تنجز دراسة حول الذكاء الاصطناعي في التعليم الصحي
في خطوة علمية متقدمة، أعلن فريق بحثي من جامعة القاهرة عن إنجاز دراسة متخصصة في تقييم إمكانات وحدود الذكاء الاصطناعي في التعليم الصحي. الدراسة التي أجريت بالتعاون بين كلية الصيدلة والمعهد القومي للأورام، تركزت على استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي لتدريب طلاب الصيدلة على اتخاذ قرارات علاجية معقدة.
الدراسة نُشرت في مجلة npj Digital Medicine التابعة لـ Springer Nature، واستعرضت كيفية استخدام نماذج اللغة الكبيرة لإنشاء سيناريوهات تعليمية تحاكي الممارسة الإكلينيكية. تم تحليل أداء هذه النماذج في حالات سرطان الدم النخاعي الحاد والمزمن، مما يعكس التعقيدات المرتبطة ببروتوكولات العلاج.
أظهرت النتائج قدرة النماذج على إنتاج محتوى تدريبي منظم وقابل للتوسع، لكنها كشفت أيضًا عن تحديات تتعلق بالدقة السريرية والالتزام بالإرشادات العلاجية. وأكد الباحثون ضرورة الإشراف الأكاديمي لضمان جودة المخرجات التعليمية وسلامة القرارات العلاجية.
الدكتور أحمد حسن الشافعي، عميد كلية الصيدلة، أوضح أن البحث يمثل ثمرة تعاون علمي ويعكس قدرة الباحثين المصريين على الإسهام في القضايا العلمية الدولية. كما أشار إلى أن الدراسة استغرقت عدة أشهر وشارك فيها 105 طلاب من برنامج PharmD وفريق بحثي متعدد التخصصات.
نتائج الدراسة تشير إلى وجود أخطاء علاجية خطيرة مثل توصيات دوائية غير دقيقة، مما يؤكد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُعتبر أداة مساعدة وليس بديلاً للخبراء. كما أكد الشافعي أهمية تطبيق الذكاء الاصطناعي تحت إشراف أكاديمي لضمان سلامة المخرجات التعليمية.
الدكتورة أماني الزيني من المعهد القومي للأورام أشارت إلى أهمية النتائج التي توصلت إليها الدراسة والتي تعزز استخدام نماذج اللغة الكبيرة في تطوير التعليم بالمحاكاة. وأكدت أن الدراسة تحمل دلالات مهمة لمستقبل التعليم الطبي والصحي وتفتح آفاقًا جديدة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة بشكل مسؤول.


التعليقات