القائمة

حكاية النقيب محمد هاني لاشين: ضابط المهندسين الذي واجه الشهادة بشجاعة

بواسطةهاجر أحمد مدوح

في حلقة جديدة من سلسلة أفلام «حكاية بطل»، تُروى قصة النقيب الشهيد محمد هاني لاشين، أحد أبطال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، المعروف بين رفاقه بلقب «البشوش». هذه القصة ليست مجرد سيرة شهيد، بل درس في معنى الواجب والإخلاص.

منذ انضمامه لوحدته، لم يكن لاشين ضابطًا تقليديًا ينتظر التعليمات. بل كان يسعى دائمًا للتعلم وفهم كل التفاصيل المتعلقة بعمله. يقول أحد قادته إن الشهيد كان يؤمن بأن ضابط المهندسين يجب أن يكون مستعدًا دائمًا لمواجهة أي خطر، وخاصة العبوات الناسفة. لذا كان يردد: «أنا يا فندم عايزك تعلمني».

هذا الشغف لم يكن مجرد طموح مهني، بل وعي بخطورة المهمة التي كان يقوم بها. خلال فترة التحاقه بالوحدة الخاصة لمكافحة الإرهاب في سيناء، كان من أوائل المنضمين إليها. وسط المخاطر والتحديات، كانت مهمته فتح الطريق لرفاقه.

في صباح يوم الاثنين 26 فبراير 2018، تحركت قوة عسكرية نحو منطقة جبل الحلال المعروفة بصعوبتها وكثرة كهوفها. وكان النقيب لاشين في مقدمة القوة مسؤولا عن التأمين الهندسي والكشف عن العبوات الناسفة.

أثناء تأدية مهمته، اندلع اشتباك عنيف مع العناصر التكفيرية وأصيب لاشين برصاصة. جاء النداء عبر أجهزة الاتصال: «الضابط محمد هاني لاشين اتصاب يا فندم.. محتاجين دعم لإخلاء». تحرك الدعم بسرعة بقيادة العميد أحمد عبدالخالق الجعفري الذي حاول إخلاء الشهيد وسط ظروف صعبة للغاية.

ورغم محاولات الإخلاء الصعبة بسبب النيران الكثيفة والطرق الوعرة، تم نقل الشهيد إلى المستشفى الميداني ثم إلى مستشفى السويس العسكري. لكن المعركة استمرت حيث تمكنت القوات من القضاء على عدد من العناصر التكفيرية.

يصف رفاقه محمد لاشين بأنه قائد بارع وإنسان يترك أثرًا كبيرًا في نفوس الآخرين. كانت ضحكته ووجهه البشوش حاضرين دائمًا في ذاكرة زملائه الذين يؤكدون أن الشهادة تختار أصحابها بعناية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *