فجوة سعر الذهب تصل إلى 300% بين صنعاء وعدن تهدد استقرار السوق اليمنية
تشهد السوق اليمنية حالة من الانقسام الاقتصادي الحاد، حيث تبرز الفجوة الكبيرة في أسعار الذهب بين مدينتي عدن وصنعاء كأحد أبرز التحديات التي تواجه الأهالي والمستثمرين. تشير الأرقام إلى وجود تفاوت مذهل في سعر الذهب، مما يعكس تأثيرات الأزمة الاقتصادية على حياة المواطنين.
سجل سعر شراء الجنيه الذهبي في مدينة عدن مستوى قياسياً بلغ 1,566,000 ريال، بينما كان سعره في صنعاء لا يتجاوز 545,000 ريال. هذا يعني أن قيمة نفس الوحدة من الذهب في عدن تفوق تلك في صنعاء بنحو ثلاثة أضعاف، مما يعكس حجم التفكك الاقتصادي والتضخم الذي تعاني منه المناطق الشمالية والجنوبية.
فيما يتعلق بأسعار جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً، سجلت الأسعار في صنعاء حوالي 67,100 ريال للشراء و70,000 ريال للبيع. بينما تراوحت الأسعار في عدن بين 194,000 ريال للشراء و211,000 ريال للبيع، وهو ما يوضح حالة الترقب والتقلبات التي تسيطر على السوق اليمنية.
تترك هذه الفجوة السعرية آثاراً مباشرة على المستهلكين والتجار؛ إذ يعاني المستهلكون من ارتفاع تكلفة شراء الذهب ويواجه التجار صعوبات في تنظيم عمليات البيع والشراء. كما قد تؤدي هذه الظروف إلى زيادة عمليات التهريب والبيع بأسعار غير رسمية، مما يزيد من تفاقم الأزمة الاقتصادية ويزيد معاناة المواطنين.
يمثل هذا التباين الكبير في أسعار الذهب داخل اليمن انعكاساً لمتغيرات اقتصادية عديدة، مما يبرز الحاجة الماسة إلى جهود إصلاح وتوحيد السوق لتعزيز الاستقرار المالي والحد من التضخم وتحسين أوضاع المواطنين.


التعليقات