مشروع قانون الأسرة: حق الزوجة في فسخ الزواج خلال 6 أشهر مستند إلى المذهب الحنفي
قال المستشار عبدالرحمن محمد، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، إن النص المتعلق بحق الزوجة في طلب فسخ الزواج خلال أول 6 أشهر بسبب الغش أو التدليس مأخوذ من المذهب الحنفي ويُعمل به بالفعل في المحاكم والفتاوى.
وأوضح خلال حديثه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة «ON»، أن المقصود بالغش هو إخفاء أو ادعاء أمر جوهري، لو علمت به الزوجة ما كانت لتقبل الزواج، مثل الادعاء بمنصب علمي أو اجتماعي غير حقيقي أو إخفاء سوابق جنائية.
وأشار إلى أن المذهب الحنفي يربط هذا الحق بتاريخ علم الزوجة بالغش، لكن المشروع حدد مدة أقصاها 6 أشهر من تاريخ عقد الزواج حتى تكون المسألة منضبطة قانونيًا. وأوضح أن الزوجة خلال هذه الفترة تستطيع التحقق من حقيقة ما قيل لها عن الزوج.
وأوضح المستشار عبدالرحمن محمد أن القاضي هو من يحدد مدى جوهرية التدليس وتأثيره على استمرار الزواج. مؤكداً أن الزوجة لا تحصل تلقائيًا على الفسخ، بل تتوجه إلى المحكمة لتثبت أنها لو علمت بالحقيقة لما أقدمت على الزواج.
وحول الجدل المثار بشأن «عذرية المرأة»، قال إنّ الزوج لا يملك الحق نفسه في طلب الفسخ وفقًا للمذهب الحنفي، لأن المذهب يمنحه حق الطلاق ابتداءً. ولذلك لم يتم النص على حق مماثل للرجل في مشروع القانون، مشددًا على أن اللجنة لا تستطيع مخالفة الأساس الفقهي الذي استندت إليه المادة.
وأشار المستشار إلى أن الزوج يملك حق الطلاق منذ اليوم الأول إذا اكتشف أمرًا لا يقبله، بينما حق الزوجة في الفسخ مقيد بمدة معينة. موضحًا أن هذا الحق يسقط إذا حدث حمل أيهما أقرب؛ الحمل أو انتهاء مدة الستة أشهر.
وأكد أن الزوجة التي يُفسخ عقد زواجها بعد الدخول بها تستحق مهرها فقط مع تحقق حرمة المصاهرة بسبب وقوع المعاشرة الزوجية رغم اعتبار الزواج فاسدًا من الناحية القانونية.


التعليقات