القائمة

مصطفى بكري: تحول الصراع بين واشنطن وطهران إلى إدارة للأزمة

بواسطةسارة محمد

قال الكاتب الصحفي مصطفى بكري إن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران انتقلت من صراع مباشر إلى مرحلة إدارة الصراع، حيث يسعى كل طرف لاستغلال عناصر قوته لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية.

وأضاف بكري أن الإدارة الأمريكية لا تزال تأمل في إخضاع إيران لشروطها، بينما تراهن طهران على تخفيف هذه الشروط في أي جولات تفاوضية قادمة.

الخلافات حول الملف النووي والصواريخ

وأوضح بكري خلال حواره ببرنامج ستوديو إكسترا عبر قناة إكسترا نيوز أن أبرز نقاط الخلاف تتعلق بنسبة تخصيب اليورانيوم. وأشار إلى أن اتفاق عام 2015 الذي أبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما نص على خفض التخصيب لأقل من 4%، قبل انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018 بدعوى أنه يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والاقتصادية. وتسعى واشنطن حالياً لإنهاء المشروع النووي الإيراني بصورته الحالية وتحويله إلى مشروع سلمي، بالإضافة لفرض قيود على الصواريخ الباليستية الإيرانية.

كما أشار إلى أن النفوذ الإقليمي الإيراني يعد من أبرز الملفات المطروحة، حيث تسعى الولايات المتحدة لوقف الدعم الإيراني لحلفائها في لبنان واليمن والعراق وسوريا. ولفت إلى أهمية قضية مضيق هرمز كأحد المحاور الرئيسية للتحركات الدولية، خاصة مع المخاوف بشأن تداعيات إغلاقه على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

التحركات الدولية والوساطات الإقليمية

تابع مصطفى بكري بأن هناك تحركات دبلوماسية تقودها سلطنة عمان وباكستان بجانب روسيا والصين لاحتواء الأزمة وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات. وأكد أن الصين ترفض العمليات العسكرية ضد إيران بسبب اعتمادها الكبير على نفط المنطقة وتدعم الحلول الدبلوماسية التي تضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.

وأكد أنه لا توجد مؤشرات واضحة حتى الآن على نجاح أي مبادرة سياسية وسط تمسك كل طرف بشروطه، حيث طرحت الولايات المتحدة 15 شرطًا للتفاوض بينما قدمت إيران 10 نقاط رئيسية، مما يجعل الوصول لقواسم مشتركة بين الجانبين أمرًا بالغ الصعوبة في الوقت الحالي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *