قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين ينظم الميراث وحالات الحرمان
وضع الباب السادس من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين إطارًا شاملًا لتنظيم أحكام الإرث، حيث يحدد كيفية انتقال التركة بعد الوفاة وشروط الاستحقاق وترتيب الورثة وحالات الحرمان، بالإضافة إلى تنظيم الوصية والتركات الخاصة برجال الدين، تحقيقًا لما نصت عليه المادة الثالثة من الدستور التي تنص على الاحتكام لشريعة المسيحيين وفقًا لما ورد في الكتاب المقدس.
لا تركة قبل سداد الديون
حدد المشروع أسباب الإرث في الزوجية والقرابة الطبيعية الشرعية، مع حرمان من الميراث في حال قتل المورث عمدًا أو اعتناق دين غير المسيحي والاستمرار عليه حتى الوفاة.
وأكد القانون أنه لا تركة قبل سداد الديون، حيث ألزم بسداد الحقوق المتعلقة بمال المورث وفق ترتيب محدد يبدأ بمصاريف تكفين المتوفى ودفنه وجنازته ثم سداد الديون. يلي ذلك تنفيذ الوصية ضمن النسبة القانونية، وتقسيم ما تبقى من التركة بين الورثة بحسب درجاتهم. كما أجاز المشروع الوصية بما لا يتجاوز نصف التركة عند وجود ورثة، سواء لأشخاص أو جهات محددة.
المساواة بين الذكر والأنثى في الميراث
نظم مشروع القانون قواعد استحقاق الميراث فقسم الورثة إلى فئتين: الأولى تضم أصحاب الأنصبة المحددة مثل الزوج أو الزوجة والوالدين، بينما تشمل الثانية الفروع والإخوة والأجداد والأعمام والأخوال ومن يليهم ممن يستحقون باقي التركة أو كاملها عند غياب أصحاب الفروض.
حدد المشروع نصيب الزوج أو الزوجة بناءً على وجود الأبناء أو الوالدين. فنص على استحقاق الزوج ثلثي التركة في بعض الحالات ونصفها أو ربعها في حالات أخرى، مع تطبيق الأحكام ذاتها على الزوجة. كما منح الوالدين سدس التركة عند وجود أبناء ونصفها عند عدم وجود فرع وارث مع وجود الزوج أو الزوجة وتقسم حصتهما بالتساوي دون تفرقة بين الذكر والأنثى.
وضع المشروع ترتيبًا واضحًا لدرجات الورثة يبدأ بالفروع ثم الإخوة فالأجداد فالأعمام والأخوال مع حجب كل درجة لما يليها. أكد أولوية الأبناء وأحفادهم في استحقاق التركة بالتساوي بين الذكور والإناث وأقر نظام النيابة الذي يتيح لأبناء الابن المتوفى الحلول محل والدهم في نصيبه من الميراث.


التعليقات