السنباطي تدعو إلى رقابة والدية واعية لحماية الأطفال رقميًا
شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في الندوة التي نظمها المجلس الأعلى للثقافة بعنوان «أطفالنا والأمان الرقمي» عبر لجنة ثقافة الطفل، تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وبحضور الدكتور كرم ملاك، عضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وحضر الندوة عدد من أعضاء لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب أطفال سفراء الطفولة بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، ومن بينهم الطفل يوسف صلاح المشارك في مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، والطفل يوسف السيوي بطل مسلسل «حكاية نرجس».
وقالت السنباطي إن الفضاء الرقمي أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياة الطفل، لما يتيحه من فرص للتعلم والتواصل، لكنه يفرض أيضًا تحديات تتعلق بالتنمر الإلكتروني والاستغلال والمحتوى غير الملائم والابتزاز، إضافة إلى تأثيرات الإدمان الرقمي على الصحة النفسية والسلوكية.
المجلس يتحرك عبر مسارات للحماية والتوعية
وأوضحت أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يعمل عبر مسارات متكاملة تشمل الحماية المجتمعية والإطار التشريعي والتنظيمي والبناء الثقافي والتوعوي، مشيرة إلى أنه يعمل استنادًا إلى القانون رقم 182 لسنة 2023 على تطوير إطار تشريعي حديث ووضع ضوابط للمنصات الرقمية مع تفعيل المرصد الوطني للمخاطر.
وأضافت أن المجلس يتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال منصة «واعي. نت» للتوعية الرقمية، والتي تقدم محتوى موثوقًا وأدوات للإشراف الأسري ورسائل تفاعلية تدعم وعي الأطفال والأسر.
الحماية تبدأ من الأسرة
وأكدت السنباطي أن الحماية تبدأ من داخل الأسرة عبر الرقابة الوالدية الواعية القائمة على التوازن بين المتابعة والحوار وبناء الثقة مع الأبناء، مع التوعية بأهمية البدائل الصحية مثل الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية لمواجهة الإدمان الرقمي.
وأشارت إلى أن المجلس يعمل أيضًا على شراكة مع وزارة الثقافة لإنشاء وتفعيل «ركن الطفل» في جميع قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، إلى جانب تعزيز دور الوزارة في التوعية بمخاطر الإدمان الرقمي والتوسع في مبادرة «المبدع الصغير» وربطها ببرامج تنمية المهارات الحياتية والوعي الرقمي.
كما أوضحت أن التعاون يشمل تنظيم فعاليات مشتركة داخل دور الأوبرا والمسارح وإصدار مجلة توعوية للطفل والأسرة بالتعاون بين الجانبين.
وأضافت السنباطي أن المجلس حرص على تنظيم ورشة عمل للأطفال للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن مشروع تقنين وتنظيم استخدام الإنترنت، مؤكدة أنهم ليسوا فقط محلًا للحماية بل شركاء في صياغة الوعي والسياسات المرتبطة بمستقبلهم الرقمي.
دعوة لتشديد الرقابة والإبلاغ عن المخاطر
وشددت على أهمية تشديد الرقابة على بعض متاجر الإنترنت وأماكن الألعاب الإلكترونية غير الخاضعة للرقابة الكافية لضمان بيئة آمنة للأطفال، داعية إلى الإبلاغ عن أي مخاطر أو انتهاكات عبر خط نجدة الطفل 16000 الذي يعمل على مدار 24 ساعة.
وشهدت الندوة تفاعلًا من الأطفال المشاركين الذين طرحوا آراءهم وتجاربهم حول الاستخدام الآمن للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وأهمية التوعية الرقمية في حمايتهم من المخاطر الإلكترونية وتعزيز السلوكيات الآمنة في العالم الرقمي.


التعليقات