القائمة

قمة بكين تعيد اختبار العلاقة بين الصين وأمريكا

بواسطةسارة محمد

تعود بكين إلى صدارة المشهد الدولي مع انعقاد قمة تجمع الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لإعادة ضبط العلاقة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم بعد سنوات من التوتر والمنافسة التي امتدت من التجارة إلى التكنولوجيا والأمن والنفوذ الجيوسياسي.

توقيت حساس للقمة

القمة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ تواجه واشنطن وبكين اختبارًا جديدًا في إدارة الخلافات ومنع تحول المنافسة إلى مواجهة مفتوحة، خاصة مع تعمق أزمة الثقة بين البلدين منذ جائحة كورونا وتراجع الزيارات السياسية الرفيعة.

كما فشلت إدارة الرئيس السابق جو بايدن في تحقيق اختراق رئاسي مباشر مع بكين، بينما لا تتوقع غالبية التقديرات نتائج استثنائية من القمة.

وتكمن أهمية الاجتماع في أنه قد يفتح قنوات تفاهم حول ملفات شديدة التعقيد، من التجارة والرقائق الإلكترونية إلى الذكاء الاصطناعي وتايوان.

وتختلف الصين اليوم عما كانت عليه خلال زيارة ترامب الأولى عام 2017، بعدما عززت نفوذها في سلاسل الإمداد العالمية ورفعت قدرتها على التأثير في الصناعات الحيوية والموارد الاستراتيجية.

وفي المقابل، ظهرت مؤشرات تهدئة حذرة من جانب واشنطن، بينها تخفيف لهجة ترامب تجاه بكين والسماح بزيادة صادرات بعض الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى السوق الصينية.

إيران وتايوان ضمن الملفات الأشد حساسية

في خلفية المشهد تبرز ملفات أكثر تعقيدًا، أبرزها إيران وتايوان.

فالولايات المتحدة تسعى لاستثمار النفوذ الاقتصادي الصيني على طهران لدفعها نحو تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، بينما تتحفظ بكين على الانخراط العميق في أزمات الشرق الأوسط وتفضل الحفاظ على توازن علاقاتها مع مختلف الأطراف.

أما تايوان فتظل العقدة الأكثر حساسية في العلاقة بين البلدين، مع تمسك الصين برفض أي دعم أمريكي قد يدفع الجزيرة نحو الاستقلال، مقابل استمرار تيار قوي داخل واشنطن يرفض تقديم تنازلات استراتيجية لبكين.

ورغم هذه التعقيدات، تشير تقديرات إلى أن السنوات المقبلة قد تشهد نموًا في مجالات التعاون الاقتصادي غير الحساسة، خاصة في القطاع الزراعي والتجاري، مقابل استمرار التنافس الحاد في ملفات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *