خبير: واشنطن استخدمت تايوان للضغط على الصين
قال الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، إن السياسة الخارجية الصينية تقوم على الانضباط وتجنب التصعيد مع مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أن بكين تسعى للحفاظ على الاستقرار النسبي في ظل حالة عدم الاستقرار التي يشهدها النظام الدولي.
وأوضح في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز أن الولايات المتحدة حاولت خلال فترات سابقة، سواء في عهد جو بايدن أو دونالد ترامب، استخدام ورقة تايوان للضغط على الصين، إلى جانب تصعيدات اقتصادية وصلت إلى حد الحرب التجارية بين الجانبين.
العلاقات الروسية الصينية والتوازن الدولي
وأشار إلى أن الحديث عن تقارب أمريكي صيني لا يثير قلق روسيا، مؤكدًا أن العلاقات بين موسكو وبكين ارتقت إلى مستوى استراتيجي متقدم، مع وجود مصالح جيوسياسية وجيو اقتصادية مشتركة بين الطرفين.
وأضاف أن روسيا ترى المشهد الدولي في إطار إعادة تشكيل النظام العالمي من الأحادية إلى التعددية، دون وجود مؤشرات على توتر في علاقاتها مع الصين.
الملفات الاقتصادية والتجارية في القمة
وأوضح أن القمة بين الولايات المتحدة والصين تركز بالدرجة الأولى على ملفات التجارة والتعريفات الجمركية والتوازن في حجم التبادل التجاري، إلى جانب معالجة الارتباك الناتج عن السياسات الاقتصادية المتبادلة بين الطرفين.
كما أشار إلى أن من بين الملفات المهمة قضايا الطاقة وأسواق النفط والغاز، والتي ترتبط بشكل مباشر بالمصالح القومية الصينية، في ظل محاولات أمريكية للتأثير على أسواق الطاقة العالمية.
الشرق الأوسط وتوازنات القوى الدولية
ولفت إلى أن التوترات في الشرق الأوسط بما فيها الملف الإيراني ترتبط بمحاولات دولية للسيطرة على أسواق الطاقة، معتبرًا أن هذه الملفات تنعكس بشكل مباشر على المصالح الصينية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي في المنطقة، في حين تحاول الصين الحفاظ على توازن علاقاتها دون الانخراط في التصعيد.
وأكد أن ملف تايوان يُعد من أكثر الملفات حساسية بين الصين والولايات المتحدة، موضحًا أن بكين تعتبره قضية أمن قومي غير قابلة للتفاوض بينما تستخدمه واشنطن كورقة ضغط سياسية.


التعليقات