الإسماعيلي.. حكاية نادٍ غيّر ملامح الكرة المصرية
الإسماعيلي ليس مجرد نادٍ لكرة القدم، بل اسم ارتبط بتاريخ طويل من المتعة والموهبة والبطولات، بعدما ترك بصمة واضحة في الكرة المصرية والعربية وأصبح رمزاً للعب الجميل داخل المحروسة.
وعلى مدار عقود، عُرف النادي بأسلوب مختلف يعتمد على المهارة والإبداع والتمرير السريع واللعب الهجومي، وهو ما منحه لقب «برازيل مصر» بسبب الطريقة التي كان يقدم بها مبارياته.
الإنجاز الأكبر في تاريخ الإسماعيلي جاء عام 1969 عندما توج ببطولة دوري أبطال أفريقيا، ليصبح أول نادٍ مصري وعربي يحصد اللقب القاري الكبير.
وفي النهائي، فاز الفريق على نادي الإنجلبير المعروف حالياً بـ«تي بي مازيمبي» الكونغولي، ليكتب صفحة تاريخية جديدة للكرة المصرية كلها.
أسماء صنعت تاريخ الدراويش
ارتبط اسم الإسماعيلي بعدد من أبرز نجوم الكرة المصرية، وفي مقدمتهم علي أبوجريشة الذي اعتبره كثيرون من أعظم المواهب في تاريخ اللعبة، إلى جانب شحتة وغيره من الأسماء التي صنعت حضور النادي لسنوات طويلة.
كما قدم النادي واحداً من أهم مصادر المواهب في مصر خلال السبعينات والثمانينات، إذ خرجت من قلعة الدراويش أسماء كثيرة وصلت إلى منتخب مصر بفضل قطاع ناشئين قوي اعتمد على صناعة اللاعب قبل شرائه.
لقب الدوري عاد في موسم 2001-2002
وفي موسم 2001-2002 عاد الإسماعيلي ليتوج بلقب الدوري المصري بقيادة جيل ضم محمد بركات وحسني عبدربه ومحمد صلاح أبوجريشة وعمرو فهيم وغيرهم، في نسخة لا تزال حاضرة لدى جماهير الكرة بسبب الأداء الهجومي الممتع الذي قدمه الفريق.
ويظل حسني عبدربه أحد أبرز رموز النادي عبر تاريخه، ليس فقط لموهبته الكبيرة، لكن أيضاً لانتمائه الواضح للإسماعيلي وتمسكه بالبقاء رغم الضغوط التي واجهها أكثر من مرة.
جماهير لا تتخلى عن ناديها
لم يكن تأثير الإسماعيلي داخل الملعب فقط، بل امتد إلى جماهيره التي تُعد من أكثر جماهير الكرة المصرية وفاءً وحضوراً حتى في سنوات التراجع والصعوبات.
ورغم الأزمات الإدارية والمالية والفنية التي مر بها النادي في السنوات الأخيرة، ظل اسمه مرتبطاً بتاريخ كبير لا يمكن تجاهله داخل الكرة المصرية أو خارجها.
الإسماعيلي هو النادي الذي رفع اسم مصر أفريقياً للمرة الأولى عبر دوري الأبطال عام 1969، وهو أيضاً النادي الذي علم أجيالاً كاملة معنى الكرة الجميلة قبل أي شيء آخر.


التعليقات