القائمة

3.2 تريليون دولار في خطر بسبب الحرب وتأثيرها على تدفقات رأس المال

بواسطةسلمي عبد الصمد

فرضت الحرب الإيرانية حالة من الترقب في الأوساط المالية العالمية بعد أن أثارت تساؤلات حول مستقبل التدفقات الاستثمارية القادمة من صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى شركات وول ستريت والأسواق الخاصة، خصوصا مع اعتماد مديري الأصول الأمريكيين على رؤوس الأموال القادمة من الشرق الأوسط لتمويل صفقاتهم واستثماراتهم

وفي مؤتمر معهد ميلكن العالمي، حاول مسؤولون تنفيذيون طمأنة المستثمرين بشأن استمرار الشراكات مع الخليج، مع حديث متزايد عن تباطؤ بعض الالتزامات التمويلية وإعادة تقييم أولويات الاستثمار، بحسب فايننشال تايمز

صناديق الخليج تعيد ترتيب أولوياتها

أكد مسؤولو صناديق الثروة السيادية، وعلى رأسها مبادلة الإماراتية، أن استراتيجياتها الاستثمارية طويلة الأجل لم تتغير بفعل الحرب، لكن بعض مديري الصناديق الاستثمارية تحدثوا عن تأجيل صفقات أو تقليص التزامات مالية كانت قيد التنفيذ

وأشار مسؤولون في قطاع الأسواق الخاصة إلى أن بعض المستثمرين الخليجيين أصبحوا أكثر حذرا في ضخ الأموال الجديدة، بينما طلبت صناديق سيادية وقتا أطول لدراسة الفرص الاستثمارية في ظل الأوضاع الجيوسياسية الحالية، فيما أدى تعرض الإمارات لهجمات إيرانية إلى انتقال بعض المديرين التنفيذيين مؤقتا خارج المنطقة وتأخير اتخاذ قرارات استثمارية، بالرغم من استمرار غالبية الصفقات الكبرى بوتيرة مستقرة نسبيا

وول ستريت تتمسك بالخليج رغم التوترات

رغم المخاوف المرتبطة بالحرب، واصلت كبرى المؤسسات المالية الأمريكية تعزيز وجودها في منطقة الخليج باعتبارها واحدة من أهم مصادر السيولة والاستثمارات عالميا، في وقت تتسابق فيه شركات إدارة الأصول والبنوك العالمية لافتتاح مكاتب جديدة في الإمارات والسعودية، حيث أعلنت شركات مثل بارتنرز كابيتال وباين كابيتال وكابيتال جروب توسيع عملياتها داخل المنطقة سعيا للاستفادة من الفرص الاستثمارية طويلة المدى

واصلت شركات كبرى مثل بلاكستون وبروكفيلد تنفيذ صفقات جديدة في المنطقة رغم استمرار التوترات، في إشارة إلى تمسك المؤسسات العالمية بالأسواق الخليجية، حيث يرى خبراء أن طبيعة الاستثمار في الشرق الأوسط تعتمد بدرجة كبيرة على العلاقات الممتدة والثقة المتبادلة، ما يمنح الشركات الكبرى والأكثر حضورا أفضلية واضحة في الحصول على التمويل خلال الأزمات

وفي المقابل، تواجه المؤسسات الأصغر وصناديق الاستثمار الجديدة ضغوطا أكبر، مع اتجاه صناديق الثروة الخليجية للتركيز على الشركاء التقليديين وتقليص المخاطر المرتبطة بالاستثمارات الجديدة

إعادة تشكيل تدفقات رأس المال عالميا

يتوقع مسؤولون تنفيذيون أن تؤدي الحرب إلى إعادة تنظيم واسعة لتدفقات رأس المال العالمية، خاصة مع امتلاك صناديق الثروة السيادية الخليجية أصولا واستثمارات تتجاوز 3.2 تريليون دولار، حيث يرى المحللون أن دول الخليج قد تتجه خلال المرحلة المقبلة لزيادة الإنفاق على البنية التحتية والقطاعات الدفاعية والأمنية، ما سيغير خريطة الاستثمارات الخارجية ويؤثر على حركة رؤوس الأموال العالمية وتكلفة التمويل في الأسواق الدولية لسنوات مقبلة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *